احدث المقال الذي ظهر في العدد الماضي من «صوت المرأة» ضجة كبرى في الاوساط الدمشقية، مما اثار حماسة مندوبتنا في سوريا الانسة عناية رمزي، للتحدث حول هذا الموضوع الى سعادة القائم باعمال السفارة المغربية الاستاذ عبدالرحمن الفاسي، وقد حرص سعادته على الرد في مجلة صوت المرأة، نظراً لصلة الاميرة عائشة بقارئات هذه المجلة في العالم العربي كله ونظراً للمكانة المحترمة التي تتمتع بها جامعة نساء لبنان التي تصدر «صوت المرأة» ومكانة هيئة تحريرها.
بدأ الحديث بين الاستاذ الفاسي والانسة رمزي في ركن من صالات نادي الشرق في دمشق، اثناء حفلة الاستقبال التي اقامها الاتحاد النسائي العربي السوري، الثامن من كانون الثاني الماضي، واستفسرت منه عن صحة ما نشرته «صوت المرأة» حول رعاية الاميرة عائشة زعيمة الحركة النسائية في مراكش لاحدى الجمعيات المهنية اليهودية هناك.
وكانت الانسة رمزي قد رغبت الى سمو الاميرة، اثناء وجودها في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي العام بدمشق الصيف الماضي، ان تتلطف بعد عودتها الى مراكش بتأسيس فرع للمكتب الدائم للجان كل مواطن خفير، وذلك لما لمسته في شخص سمو الاميرة من تأثير بالغ للنتائج الوحشية التي خلقتها نكبة فلسطين في اخواننا اثر زيارة سموها للجبهة الامامية ولمخيمات اللاجئين.
ورغبة منه باجلاء الحقيقة وتبرئة ذمة الاميرة عائشة ودفع التهمة عنها، تلطف سعادة القائم بالاعمال بالرد التالي:
يعني ان اعلق على المقال الوارد في هذه المجلة، بالرغم من انني اعلم ان اخواننا العرب في لبنان حيث تصدر هذه المجلة او في سورية، يعرفون الامور على حقيقتها وفي غنى عن كل ايضاح او تعليق ولكن من المهم ان الفت النظر الى ان الطائفة اليهودية في المغرب العربي، تمتاز منذ الفتح الاسلامي لهذه الديار بوضع خاص، فلها احياؤها الخاصة، كما لها قضاتها الخاصون من الرؤساء الروحانيين الذين يفصلون في القضايا الشخصية فيما بينهم بموجب تعاليمهم، وهذه هي التي يقال عنها في التعليق على هذا الموضوع الثقافة اليهودية الاصلية او الخاصة، احتراساً من ثقافة اليهودية مشوبة بمبادئ صهيونية.
ولهذه الطائفة الاسرائيلية منذ القديم كذلك مدارسها الخاصة، ولا يلتحق بها المغاربة المسلمون، لانها خاصة بابناء اليهود، وبرامج تلك المدارس لا تخرج عن نطاق منهاج بكالوريا فرنسية، او التعليم المهني، وانما يضاف اليها تدريس التعاليم الدينية اليهودية، واصول العبادة فيها، كما يضاف اليها بعض مواد التعليم المالي والتجاري كمسك الدفاتر وغير ذلك لكون اكثرية الاسرائيليين في المغرب يزاولون اعمال التجارة، بعد تخرجهم من المدارس. وكل هذه المدارس او المحاكم الخاصة بالطائفة تقع تحت رقابة ورعاية الوزارات المغربية المختصة التي يرأسها وزراء عرب مسلمون لا يصح في اذهانهم ولا تجيز لهم عواطفهم القومية او تاريخهم ان يغضوا الطرف عن اية حركة او نشاط صهيوني يمكن ان يتسرب الى مثل هاته المنشآت.
واضيف الى هذا، ان هنالك

