يظهر ان انتهاء عام ١٩٥٧ ، كانت بداية انفراج للازمة الدولية ، التي استعصت على الدول الكبرى في العالمين الشرقي والغربي ، فازمة نزع السلاح ، والحرب الباردة في اوروبا ، وآسيا والشرقين الأدنى والاوسط ، كل ذلك بدأ ينكفئ الى ما وراء الحدود التي انطلق منها ليدور في حلقة مفرغة . فقد اقرت الجمعية العمومية لهيئة الامم المتحدة مشروع قرار ، بزيادة اعضاء لجنة نزع السلاح الى خمسة وعشرين عضواً ، لحل وسط بين المشروعين الغربي والسوفياتي ، كما اوصت بتبني حلول سلمية لمشكلات قبرص والشرق الاوسط ، والجزائر ، وغيرها من المشاكل الراهنة ، ولكن شيئاً من هذه الحلول ، لم يبرز الى حيز الوجود ، غير ان عام ١٩٥٨ بدأ يبشر بانفراج ما على الازمات الحادة التي سيطرت على العالم ، وحرمته احياناً كثيرة طمأنينته وسلامته وهددت الحياة بشر العواقب .
وقد استهل هذه الحقبة الجديدة رئيس الدولة السوفياتية المارشال بولغانين برسائل الى رؤساء دول بريطانيا وفرنسا واميركا ، والمانيا الغربية وغيرهم من دول العالم ، يقترح فيها عقد مؤتمر ذروة بين الشرق والغرب ، لحل قضية نزع
السلاح ، وتخفيف حدة التوتر الذي يسود مناطق مختلفة من العالم . ولكن ردود الفعل التي احدثتها هذه الرسائل ، في الكتلة الغربية ، كانت واحدة ، بحيث اجتمع مجلس الحلف الاطلسي في باريس ووحد اجوبة الدول الغربية على المقترحات السوفياتية ، فاعلنت اميركا وبريطانيا وفرنسا انها تقبل عقد مؤتمر ذروة بين الشرق والغرب ، بعد التمهيد له بالطرق الدبلوماسية ، واجتماع وزراء الخارجية الاربعة ، للاتفاق على جدول اعمال معين ، الامر الذي لم يرق الروس ، فوقفت المسألة عند هذا الحدّ ، بالرغم من تصريحات عديدة اطلقها هنا وهناك زعماء اسيويون تعلن الترحيب بعقد مؤتمر الذروة .
ولعل مطلق القنبلة الاولى في هذا المجال الدولي ، هو المستر ماكميلان ، رئيس وزراء بريطانيا الذي يقوم حالياً بزيارة لدول الكومنولث ، والذي كان اقتراحه الاخير باجراء مفاوضات بين الشرق والغرب ، عاملا اكبر ، لما جرى من اخذ وردّ بين الكتلتين الشرقية والغربية حول هذا الموضوع ، الذي يبدو انه يدور هو ايضاً في الحلقة الدولية المفرغة .
ولعل اهم حدث اختتمت به
الدبلوماسية العالمية اعمالها لهذا الشهر مؤتمر انقره لميثاق بغداد الذي اعلن مضاعفة جهود الحلف ، لمحاربة الشيوعية واعلان الاتحاد بين مصر وسوريا ، الذي لم يظهر بعد اي اثر له في العالم الغربي ، اذا استثنينا الترحيب الحار الذي قوبل به في كل من بغداد وعمان وبيروت ، باعتبار ان هذه الدول كانت وما تزال تنادي بالاتحاد ، ووحدة كلمة العرب لمجابهة الصهيونية والشيوعية .

![أحداث العالم في شهر زياد عراد يحرر هذا الركن زياد عراد يظهر ان انتهاء عام ١٩٥٧ كانت بداية انفراج للازمة الدولية التي استعصت [على] الدول الكبرى في العالمين الشرقي [و]الغربي فازمة نزع السلاح والحرب [ال]باردة في اوروبا وآسيا والشرقين [الأ]دنى والاوسط كل ذلك بدأ ينكفئ [الى ما] وراء الحدود التي انطلق منها ليدور [في] حلقة مفرغة فقد اقرت الجمعية [الع]مومية لهيئة الامم المتحدة مشروع [قرار] بزيادة اعضاء لجنة نزع السلاح الى [خم]سة وعشرين عضواً لحل وسط بين [ال]مشروعين الغربي والسوفياتي كما اوصت [بت]بني حلول سلمية لمشكلات قبرص [و]الشرق الاوسط والجزائر وغيرها من المشاكل الراهنة ولكن شيئاً من هذه الحلول لم يبرز الى حيز الوجود [غير] ان عام ١٩٥٨ بدأ يبشر بانفراج [ما] على الازمات الحادة التي سيطرت على [ال]عالم وحرمته احياناً كثيرة طمأنينته [و]سلامته وهددت الحياة بشر العواقب وقد استهل هذه الحقبة الجديدة [ر]ئيس الدولة السوفياتية المارشال بولغانين [ب]رسائل الى رؤساء دول بريطانيا وفرنسا [و]اميركا والمانيا الغربية وغيرهم من [د]ول العالم](../ar/c51c68d0e7f0.jpg)
