
كانت شقيقتي تضمد يدي التي جرحتها أثناء فتح علبة « بسيلا » عندما دخلت يولا
ستاندريش .. ودخلت من باب المطبخ كعادتها ثم مرت بين الغرف تطل برأسها في
كل واحدة .
كانت يولا رفيقة شقيقتي جيل .. ولكنهما لم تلتقيا في الآونة الأخيرة إذ كانت
يولا في الخارج لبضعة أسابيع .. ولديها بالطبع الكثير من الأخبار .
وتجاهلتني .. ونظرت إلى شقيقتي السمراء الناعمة وقالت بلا مقدمات :
إذاً ستتزوجين من جوليان ترملت ؟ ..
وتبسمت لها شقيقتي التي كانت تضمد يدي ولم تقل شيئاً .
وجلست يولا على حافة « البيانو » وهي تقول :
شقيقتي جيل ...
أسمى طوبجي
يا إلهي .. أنك في الثانية والعشرين والأيام تركض .. ولكن جوليان هذا ..
لقد لمحته مرة عندما قدموا القرية .. والده رجل مسن وقد كوّن نفسه كما يقولون ..
على كل لقد حولوا المكان الذي ابتاعوه إلى ما يشبه القصر الفخم .. أقول يا عزيزتي
لقد أحسنت إلى نفسك بما فعلت .
ووجهت شقيقتي الكلام إليّ قائلة : كيف فعلت هذا بيدك ؟ ..
وكأن يولا تراني لأول مرة قالت : أوه لقد كبرت يا لورا .. أنك في الثامنة عشرة .
قلت : بل حوالي التاسعة عشرة .
وتجاهلتني ثانية وعادت تقول : ولكن كيف حدث هذا .. كنت دائماً كمن
يختبئ من المجتمعات .. ثم يأتي غريب ليصبح صاحب قصر بجواركم .. فتصطادينه .
وضحكت شقيقتي .. أنني أعرف تماماً معنى هذه الضحكة .. صوت يصدر منها
عندما تحاول إخفاء انفعالها .. ثم قالت بهدوء :
لم يكن الأمر كما ذكرت يا يولا .. فقد جاء القوم إلى جوارنا قبل أشهر ولكننا
لم نختلط بهم قطعاً .. وأخيراً جاء الوالد ليزور أبي أما ابنه جوليان فقد ظل في لندن
يدير أعمال والده .
ورتبت شقيقتي على يدي وأفلتتها ثم قالت :
وهل تعلمين كيف التقينا أول مرة ؟ ..
قالت يولا : في منزل والديه تضمدين جرح أحد أفراد العائلة كما فعلت الآن .
- بل على العكس وشر من ذلك .. كنت أنظف قفص الدجاج في منزلنا ..

كم كان جوليان يحب أن يجلب خطيبته جيل الهدايا الثمينة .. لكنها منعته !
كان يفرحه أن يعطي شخصاً بحبة ويتألم عندما يحمل الناس عطاءه على غير محمله .
١٤