وجدنا الخطر قد تزايد على فرد فقد كسر الثور الهائج فرعاً كبيراً فتسلق فرد فرعاً آخر ..
وقال جوليان سأحاول جذب انتباه الثور عن فرد .. ودخل الحقل .. وتوجه ببطء مرفوع الرأس نحو الثور .. ورأيته كشهيد يسير الى مصرعه فبكى قلبي وصحت جوليان .. جوليان عد .. ولكنه لم يعد بل على العكس رأيت الثور يتوجه نحوه متحفزاً موعداً .. ورأيت اخي ينحدر عن الشجرة ويتسلل الى خارج الحقل
وركضت لا الى الحقل بل الى الخارج . ركضت استنجد حتى تقطعت انفاسي ورأيتني امام منزلنا اصيح جوليان .. جوليان .
واسرعت شقيقتي وقد عقد الرعب لسانها . قلت وقد وأتتني فكرة مفاجئة . لقد احترقت كل معامل آل ترملت . وجاء الخبر من لندن انهم افلسوا .. ولقد رأيت جوليان يريد ان ينتحر ولا اعلم ماذا فعل الآن .
وكنت اتكلم الجملة الاخيرة للهواء فجيل لم تعد امامي .. كانت تركض وتركض .. بلا معطف .. بلا قبعة .. بلا كلمة .. وكنت اركض خلفها وبعضهم يركض حولنا ..
ووصلنا الحقل .. كان هنالك بضعة رجال والثور اهتج في عقاله مع احدهم وكان جوليان وامامه والده يقول .. لا تخف يا ابي فكل شيء حسن .
ورآنا ورأى جيل فاسرع الينا .. ولم تتكلم .. كان كل من حولها لا شيء .. وكانت شقيقتي جيل .. الفتاة الخجول بين ذراعي حبيبها ..
وقهقه لأول مرة منذ أشهر ..
وصاحت جيل وقد تخلصت من بين
ذراعيه وادركت كل شيء :
لور ايتها الخبيثة !

