السيدة وداد قرطاس تحاضر عن
فتاتنا اللبنانية
يعرف الاستاذ ميشال اسمر عندما يتصل بمحاضري « الندوة » مطلع كل موسم ، كيف يعهد الى كل محاضر بموضوع ينتسب اليه ، ويختص به . وقد وفّق ايما توفيق عندما انتقى المربية الكبيرة السيدة وداد قرطاس لتحاضر عن « فتاتنا اللبنانية » - ومن اولى من مديرة الكلية الاهلية للبنات الربع القرن الاخير من تحليل هذا الموضوع بطريقة علمية دقيقة مقرونة بالملاحظة الشخصية والاختبار !
تعرضت المحاضرة لخطورة الدور
الموكل الى الفتاة في مستقبلها القريب . وبينت اهميتها لان عليها المعوّل في خلق جيل ، ثم تساءلت لماذا معظمنا لا يعيرها اهتمامه ؟ لماذا نظل موزعين بين الذين يريدون لها الحرية والذين يحجبونها عنها ؟
والسيدة قرطاس اذ تتحدث عن الفتاة ، تتحدث بصراحة وايمان ، فهي مربية قديرة وهي ام ايضاً ولذا فان تفهمها للموضوع يذهب بعيداً في اغوار النفس . فالفتاة برأيها تختلف من حيث بيئتها ومن حيث طبقتها . عندنا في لبنان اربع طبقات من الفتيات : الغنية ونسبتها ١٠٪ والمتوسطة ونسبتها ٤٥٪ والكادحة ونسبتها ٢٥٪ والفقيرة المعدمة
ونسبتها ٢٠٪
وتحدثت بأسهاب عن حظ الفتاة من الثقافة الذي يرجع تاريخه إلى مئة سنة ، وهي ما تزال جادة في طلب العلم ، منصرفة إلى التخصص ما امكنها ذلك - وقسمت تخصص الفتاة إلى نوعين : التخصص المهني كالخياطة والتطريز والرسم والموسيقى ، والتخصص الجامعي كالطب والمحاماة والهندسة وقالت ان الفتاة اللبنانية لم تترك حقلاً من حقول العمل الا ولجته وبرعت به ، حتى الوظائف الدبلوماسية والادارة العامة والاذاعة والصحافة والنشر . ومعظم هذا النشاط قام على ايدي الطبقة الوسطى من الفتيات دون الغنية .
وكان لا بد للمحاضرة من طرق باب الزواج وتعداد المشاكل القائمة في طريق مثاليته الا وهي : مشكلة الزواج بين مختلف الطوائف ، مشكلة تسخير الثروة للزواج ، ومشكلة الزواج غير الناضج ، وبينت العقد والمساويء الناتجة عن كل منها .
ووضعت السيدة وداد قرطاس املها في نشوء جيل جديد من الفتيات يجددن فيه ويبعثن الدور الذي لعبته الفتاة المثقفة في الماضي ، ودعت الى ضرورة اصلاح برامج التعليم التي لا تفي بحاجة الفتاة ولا تهيئها الى المستوى المرتجى .