يوماً من أبدع أيام نيسان يوم وُلدت انابيل ..
كنت في العاشرة من عمري وكان اخي توم في الثامنة .. وعبدناها في البدء .. أو ليس من البدء تماماً فقد كان الفضول هو شعورنا الأول .. قال لي توم : أهكذا يكون منظر المولود الجديد ..؟ إنها حمراء كحبة بندورة أو كوردة .. فهل هذا لأنها ولدت مع الورود ؟ .. وأجبت ضاحكة : ربما !
ونمت انابيل بسرعة وابتدأت تجلس .. عيناها زرقاوان كبيرتان .. وشعرها أشقر مجعد .
كانت لعبتنا .. طفلنا الملائكي .. وكنا جد فخورين بها ..
كنا نحوم حولها كل النهار وإذا ما سمعنا بكاءها ليلاً نهض توم وارتقى الدرج كالريح حتى اذا ما ساد السكون والسلام قال وهو يعود الى فراشه : إنها بخير الآن .
وابتدأت انابل تمشي وتتكلم .. وكنا ننتشي طرباً لكل خطوة ولكل كلمة تقولها .. وأظن أننا كنا نتمنى أن تظل طفلة .
وبغتة وجدتُ في يوم ما انها اصبحت في السابعة عشرة وأصبحت أنا في السابعة والعشرين .
كنت في ذلك الحين أعطي دروساً في معهد محلي .. وكان أخي توم وقد أصبح في الخامسة والعشرين شريكاً في شركة مكاتب المحاماة التي أسسها والدي .
كان أخي على وشك الزواج من كلير التي أحببناها كلنا .. وكان بيتنا يستعد مع أنه لا داعي للاستعداد فالحفل في بيت العروس ولكن أمي أرادت أن تبيض المنزل من أعلى الى أسفل .. وأن تضع ستائر جديدة لكل النوافذ وهكذا .
وكانت انابل وأخت العروس اشبينتين .. كان قد تقرر أن أكون أنا اشبينه ولكن شقيقتي الصغرى انابل احتجت وقالت ..