نذكر هنا نماذج من الطرق التي تعالج فيها بعض الامهات مشاكل الاولاد والمراهقين . فلا تنتظري ايتها القارئة ان تكون هذه الاقتراحات ، وصفات سحرية جاهزة لجميع الحالات بل لا بد من ان تكيفيها حسب حاجتك وطبيعة المشكلة نفسها .
• كانت الطفلة وداد التي تبلغ الرابعة من عمرها ، تلعب ذات يوم في الحديقة ، وحالما رأتني اتجه نحو البيت ، سمعتها تصرخ « ماما ، انتظريني » ؛ وفي تلك
الفترة لاحظت انها كانت دائماً تتبعني وانا ادخل المنزل واخذت افكر في سبب ذلك وعدم بقائها لوحدها في الخارج فوجدت انها لم تكن تستطيع ان تفتح الباب الخلفي اذ كانت قبضته اعلى مما تقدر الوصول اليه . لذلك وضع زوجي بعدها قبضة منخفضة بحيث اصبحت وداد ، تستطيع ان تفتح الباب بواسطتها دون مساعدة احد . وهكذا اصبحت تثق بعدها بانها تستطيع ان تدخل المنزل متى تشاء ، وكان هذا كل ما كانت تحتاجه الطفلة لتشعر بالامان والاطمئنان وصارت بعد ذلك تلعب في الحديقة لوحدها .

• زوجي وانا نحب كثيراً ان نتناول طعامنا خارج المنزل لكن ابنتنا البالغة من العمر سنتها الرابعة ، كانت تسبب لنا الكثير من المواقف الحرجة . فهي تشبع

بسرعة وتأخذ في التجول بين الذين يأكلون في المطعم مما يضطرنا لان نمضي بقية وقت الطعام في اعقابها او مسكين بها . وقد اكتشفت طريقة الهي بها ابنتي بعد ان تنتهي هي من اكلها ، اذ اعطيها دفتراً واقلاماً ملونة فتأخذ بالرسم بكل سرور الى ان ننتهي نحن من طعامنا . وقد تعودت ان تجلس الى
الطاولة مدة اطول فاطول واعتقد اننا سنستغني عما قريب عن هذه الطريقة للهوها . وعلى كل حال فنحن نستفيد اذ نسر من الاكل في الخارج وفي جو لطيف ومريح .
• كنت وزوجي مشغولي البال على ابنتنا الصغيرة التي بلغت الثانية من العمر ، اذ اخذ معدل حرونها يزداد يوماً بعد يوم . فبعد ان قرأنا كل ما نستطيع

قراءته حول الموضوع وبعد سؤال الممرضة في مركز الصحة العامة الخاص بمنطقتنا ، وجدنا انه لا بد لنا من ادخال تغييرات على بيتنا ومعيشتنا قبل ان ننتظر منها ان تتحسن . فكان « ليلى » و « انيس » توأمين وعندما بلغا الشهر الخامس ، اضطررنا الى فصلها عن بعض اذ كان « انيس » يبكي اكثر الوقت في الليل بينما كانت « ليلى » طفلة هادئة تنام نوم الملائكة . فوضعنا سريرها في غرفة في الطابق العلوي بينما احتفظنا بسرير « انيس » في الغرفة المجاورة لغرفة نومنا كي نستطيع الذهاب اليه ليلاً . وفي هذا الوقت فقط لاحظنا ان « ليلى » كانت تشعر بانها قد اهملت اذ كانت تنفى الى الطابق الثاني كل ليلة ، فنقلناها الى غرفة « انيس » واخذ ابوها يوجه لها اهتماماً خاصاً كما انني توقفت عن تعظيم الامور التافهة وتوبيخها لاقل شيء . ومع الزمن ، اصبحت ابنتنا الصغيرة تلك التي تتجلى باحلى الخصال واحسن العادات فكانت الفتاة الحبيبة التي خلقت لأن تكونها .


