مقدمة لدراسة النقد في الأدب العربي: وهي مجموعة محاضرات ألقاها بدعوة من كلية المعقول والمنقول في جامعة طهران، البحاثة اللبناني الأستاذ أنيس المقدسي. وقد قدم للكتاب الأستاذ محمد محمدي، أستاذ الأدب العربي بجامعة طهران، فنوه بما نالته هذه المحاضرات من إقبال الأدباء والباحثين وطلاب العربية، مما يؤكد العلاقات الأدبية الطيبة بين إيران والبلاد العربية، ولا سيما لبنان.
إننا نهنىء أستاذنا المقدسي الكبير على هذه المحاضرات النقدية الثمينة التي تُعدّ زبدة اختباراته الطويلة كأستاذ في هذه المادة بالذات، ونشكر لجامعة طهران اهتمامها في طبع المحاضرات لتصبح في متناول الناقدين والمتأدبين الذين فاتهم سماعها بأنفسهم، ولم تسمح لهم ظروفهم التتلمذ على شيخ أساتذتنا ونقادنا الأستاذ المقدسي، أطال الله بعمره.
بطولة أم: قصة واقعية صدرت مؤخراً ترجمة السيدة صوفي أرقش متني. والقصة من صميم الحياة ترمز إلى انتصار القيم المثالية الحقة عند البشر على عناصر الشر والفساد..
إنها قصة جهاد أم وتفانيها في التضحية والجهاد تجاه طفلها وحبيبها.
والجدير ذكره أن للسيدة متني ماضياً في كتابة القصة، خصوصاً قصص الأطفال، وقد شغلها الزواج ومسؤولياته مدة وها هي اليوم تعود إلى سابق عهدها بالقلم، فنتمنى لها النجاح والتوفيق.
«أول الطريق إلى النهضة النسائية في العراق» ظهر في بغداد للمحامية صبيحة الشيخ داود عضوة محكمة الأحداث. وهو عرض ممتع لتفتح النهضة النسوية في العراق وتدرجها خطوة خطوة حتى بلوغها المرحلة الحاضرة من تقدم ورقي. وقيمة الكتاب في أن لمؤلفته الأسبقية في دخول كلية الحقوق، فهي أول محامية تخرجت في العراق ومن هنا كان تحدثها عن طلائع النهضة النسوية حديث خبيرة عليمة رافقت الحركة ومثلت دورها فيها خير تمثيل.
ونرافق الآنسة صبيحة الشيخ داود في مراحل النهضة النسوية التي بدأت في العراق عام ١٩٢٣ بتأسيس «نادي النهضة النسائية» ثم بإقبال الفتيات على التعليم في زخم ورغبة على الرغم من المعارضة القوية من قبل الرجعيين. ولها في هذا المجال حكايات ونوادر على جانب كبير من الطرافة... وتمضي المؤلفة في الوصف: كيف مزقت المرأة الحجاب، وكيف أمّت الكليات وتخرجت طبيبة ومحامية وأستاذة وصيدلية ومهندسة، حتى بلغ عدد الجامعيات ألفاً ونيفاً... وتذكر بكثير من التقدير والاعتراف بالجميل فضل المغفور له الملك فيصل في انطلاق هذه النهضة العلمية من عقالها، ومناصرته إياها مادياً ومعنوياً.
وتصل أخيراً إلى العهد الحاضر وتعدد الجمعيات النسائية المنضمة تحت لواء «الاتحاد النسائي العراقي» برئاسة السيدة آسيا وهي وما بذله الاتحاد في سبيل رفع مستوى المرأة والمطالبة بحقوقها وحماية الطفولة، وتختتم الكتاب بملحق عن الإعلان الذي صدر في السادس من نوار الماضي عن رئيس وزراء العراق بإدخال مبادئ جديدة على الدستور العراقي، يقتضيها تطور العراق السياسي والاجتماعي، ومن ذلك منح المرأة العراقية الحقوق السياسية وفقاً لأسس ومؤهلات معينة تلائم حالة البلاد الاجتماعية والثقافية.
إن كتاب «أول الطريق» لصبيحة الشيخ داود سجل حي صادق لنهضة المرأة في العراق، خلال خمس وثلاثين سنة، من اللاشيء إلى مكانة مرموقة جداً، وهو بالتالي حلقة هامة وضرورية في مكتبتنا العربية.