وقالت امي : لم يغم عليك مرة من قبل ؟ قالت انابيل : كان كل شيء مزعجاً هنالك وقد قال جو ان علي ان احذر في المستقبل .
قالت امي : انك قوية كالحصان وكان عليك ان لا تشوشي الحفلة وتسجي جو هكذا ..
واجابت انابيل كالحالمة .. او كمن لا تشعر بوجودي .
جو ! لقد كان مدهشاً معي !
وسألتها متى عادت اليس .. فقالت وفي عينيها بريق .. لقد عادت الان فقط .
وعدت اسألها : ولكن اين جو .. فاجابت كمن يعرف كل شيء : لقد مضى ليجري جراحة في المستشفى .
وقالت امي بحزم : كفى انهضي عن الكرسي اكراماً لله واخبري اليس ان تعد لي قدح شاي واحضريه مع قرص اسبرو .
وصعدت الى غرفتي ورميت قبعتي على السرير ونظرت في المرآة .. تصورت اني متعبة .. غير جذابة .. عمري ٢٧ سنة وعمرها ١٧ .. باي شيء كان جو مدهشاً معها .. ثم لماذا نسيت انه سيذهب الى المستشفى وقد اخبرني بذلك .
وسمعت الناس يدخلون منزلنا فقد دعت امي الاصدقاء الينا بعد سفر العروسين .. ولم اكن اريد رؤية الناس او رؤية جو على الاقل الآن وانابيل تحوم حوله .. لقد تأكدت الان ان توم كان مصيباً عن انابل وشعرت بحزن لانني فقدت البنية الحلوة التي احببتها .
ومضيت الى المطبخ ورحت اساعد اليس .. واحتجت قائلة : اذهبي واستمتعي بوقتك .. فهمست في داخلي ! استمتع بماذا ؟ . ثم ظلت اعمل .
وبغتة فتح باب المطبخ ودخل جو هاتفاً : اوه لقد بدت اطول عملية جراحية قمت بها في حياتي .. ثم اقترب مني وهو يقول كيف الاحوال .. كأنني لم اراك منذ جيل .
وسمعنا صوت انابيل يصيح : جو اين انت .. ونظر الي بضيق وهرع اليها .
حسناً .. لتأخذه هي .. ولكنه عاد بسرعة .. قال : ماذا ، هل ستبقين هنا كل الوقت ؟ . واجابت اليس : لقد قلت لها مراراً ان تذهب .. قال اذاً هيا واخلعي هذا « المريول » عنك وهلمي الى الداخل .
قلت دون ان انظر اليه : بل اذهب الى انابيل ..
وكنت اصب فنجان قهوة واصب دون ان ارى ان صحن الفنجان قد امتلأ .
وامسك الابريق من يدي وهو يقول بلطف : انظري ماذا تفعلين .. ثم اضاف هلمي الى الشرفة فلي ما اقوله لك ..
على الشرفة كان يضمني وهو يقول : يا حبيبتي انك لن تظني

