من السعادة ، انها اخيراً عرفت الحب
فاحبت وكانت محبوبة .. انها تجربتها
الاولى في اختبار رائع كهذا ..
الحديقة اصبحت شيئاً آخر والعالم
عالماً آخر ..
« انه يحبك ! » زقزقت لها العصافير
« انه يحبك ! » همست الاوراق على
الاشجار
« انه يحبك ! انه يحبك ! » ترغلت
طيور الغاب
« انه يحبك ! » غنت لها نسائم
الربيع .
سعادتها كانت كاملة وكانت اكبر
من ان تلاحظ غياب الشاب عنها في
بادئ الامر ..
مر يوم .. يومان .. اسبوع .
« انه لا يتحمل اكثر » - افتكرت
التمثال - هو يعلم ان لا نتيجة لحبه
ومع هذا فهو منيم بي . وفيض سعادتها
كان يحيط بها كالأحلام الجميلة ...
بعد عشرة ايام عاد الشاب للمرة
الاخيرة .. لم يكن وحده ولم يكن
حزيناً او شارداً ، كانت برفقته حبيبة
حسناء وكانت ذراعه حول خصرها ..
وقد تلاصق رأساهما ومشيا ببطء كأن
الحياة تمتد امامها الى ما لا نهاية له .
كانت الصبية جميلة كزهرة الدراق
وابتسامتها تشع على وجهها فيبتسم هو
بدوره لها .
- انظري ، قال لها ، هنا كنت
آتي كل يوم قبل ان ازورك واثرت
على ما اود قوله لك !
- اكنت تقوله للتمثال ؟ قالت
الصبية وابتسمت للتمثال وكأن العالم
خلا من المفارقات الغريبة ..
- هل غرت ؟ لولا التمثال لما
واتتني الشجاعة أبداً لابوح لك بحبي ..
تطلعت الصبية إلى التمثال وضحكت
قائلة - ألم تهتم هي ؟
- طبعاً لا ! أليست هي تمثالاً ،
وان كان لها قلب فهو من الحجر !
عند ذلك ذهبا بعيداً لان المطر بدأ
يتساقط وكان لها قرب البحيرة ملجأ من
الاغصان المتشابكة ..
ولم يريا « التمثال » وهي تبكي ...
تبكي بحرقة وكأن قلبها قد تحطم ...
التمثال منى مسوح تقلا (عن الانكليزية) الي لماذا يحتاج طفلك الى كليم المغذي
