يسير الأبناء على خطى الآباء، ويُقلد الصغار ما يشاهدون من اعمال الكبار. ومتى نشأ أولادنا بعيدين عن رجل الأمن، لا يعرفون شيئاً عن مهامه، ولا يرون الا الألبسة الصفراء التي يرتديها، والتي توقع في نفوسهم الرعب والخشية بقيت الصلات مفقودة بين الفريقين.
ومن البديهي ان كل ما يخيف هو مكروه، وهكذا يصبح رجل الأمن اذا كان بعيداً عن الاولاد، رمزاً مخيفاً ومكروهاً يترعرع الأطفال
حاقدين عليه، لذلك من الضروري ان ينشأ اولادنا ملمين بالواجبات المفروضة على رجال الأمن والاعمال التي يقومون بها للمحافظة على السلامة العامة وعلى سلامتهم هم انفسهم بصورة خاصة باعتبارهم لا يفقهون سبل الدفاع وكيفية تلافي الحوادث المسببة للاضرار.
فمن واجب رجال الأمن الذين يقومون باعمال عديدة لصيانة حياة الأحداث والمحافظة على سلامتهم، ان يجعلوا هؤلاء يقدرون اعمالهم ويكتسبون محبتهم واحترامهم منذ نعومة اظفارهم.
ان طفل اليوم هو الذي يدرك ان رجل الامن هو الذي يساعد الأطفال على اجتياز الشوارع، ويدفع عنهم اضرار السائق الارعن، وهو الذي يحافظ على سلامة الطرق والمواصلات، ويمنع اللصوص والشذاذ والمجرمين من القيام بأعمالهم التي تسيء الى سلامة الأمن.
يجب ان يلم الاطفال بأن رجل الامن هو مواطن صالح يقدم جهوداً كبيراً من أجل سعادتهم وراحتهم وأنه حين يكون رب عائلة تتعرض لكثير من الحرمان في سبيل الدفاع عن سلامتهم. وكم من مرة لا يتمكن أطفال رجل الأمن في كثير من الاعياد من مشاهدة وجه أبيهم، لأنه يكون منصرفاً الى المحافظة على راحة الاطفال
الآخرين.
ورجل الامن معرض كثيراً للتضحية براحته وسعادته ونفسه في سبيل الآخرين. ان المحبة الاكيدة الطاهرة والمودة الصادقة يجب ان نحصل عليها من افئدة هؤلاء التي لا تعرف الا الاخلاص في المودة والالفة.
ان اطفال اليوم هم شباب الغد ينشأون على محبتنا وتخفيف متاعبنا في المستقبل وذلك بالانصياع العفوي الى ما تفرضه القوانين والانظمة.
ان المحافظة على سلامة المجتمع ورقيه تقضي على الاطفال ان يطيعوا القوانين والانظمة بتدريبنا لهم، ومراقبتنا لتصرفاتهم فيذعنون منذ بداية حياتهم، لما تفرضه قواعد السلامة العامة من السير على الارصفة، وعدم اجتياز الشوارع الا في الممرات المستمرة وعدم اختراق اي طريق بين صفوف السيارات لكي لا يتعرضوا للصدم من سيارات تمر ولا يراهم سائقوها، ثم الانتباه الكلي الى اليمين والى اليسار قبل المسير لاجتياز اي شارع او اي مفرق.
