




هي في الرابعة عشرة ،
المرآة تضيق بامتداد قامتها الطرية . الثوب يتقلص ، ويرتفع فوق ركبتيها ، ثم يضيق عند الصدر . الشعر سئم الشريطة الملونة ، يود الانفلات غرة على الجبهة وشلال على الكتفين . والقدمان تحلمان بكعب يتعالى ، ويحلق بها الى العيون .
انها في الرابعة عشرة ، وانت سيدتي حائرة ، تتمتمين : « انها مشكلة ! »
فهل حقاً هناك مشكلة ؟
افتتحت النقاش رئيسة التحرير ادفيك شيبوب قائلة :
– سنحاول كأمهات واعيات معرفة الاسباب التي تقود البنت الى الظن بأن امها رجعية او صارمة لنصل الى نتيجة تفيد كل ام .
اولغا – وقعت لي حادثة مع بنتي في الاسبوع الماضي ، وبعد ان زارتها رفيقاتها ، بادرتني : ماما ، هيئي لي كلسات « النايلون » ، فانا لن ارتدي « السوكيت » بعد اليوم . وحين استغربت استفسرها ، شرحت لي : بعض رفيقاتي تستعملن الحرير ايضاً ، وانا لن اكون موضع سخريتهن . فقلت لها : لكن كلسات النايلون والحرير اشياء تبدين فيها كأن عمرك ٢٥ سنة .
ادفيك – وهل اقتنعت بنتك بهذا المنطق ؟ اعتقد ان المنطق لا يفيد البنت في هذه السن . ثم ان الرفيقات هن مرجعها الأوحد الذي تعترف وتتأثر به .
كلير – لهذا يجب ان نعاملها بطريقة : الشد والرخي ، حيناً نشد وحيناً نرخي .
صبيحة – سمحت انا لبنتي ان ترتدي كلسات نايلون حتى قبل ان تطلبه بنفسها ، فبهذه الطريقة فشّلت خلقها ولم تلبث ان
سئمتها . وأنا ارى أن المدرسة مقصرة في تعاونها مع البيت لتوجيه البنت في مرحلة تفتح انوثتها . فعلى وزارة التربية ان تضع برامج حديثة تلحق تطور حياتنا الاجتماعية خارج اسوار الملاعب .
حسانة – على وزارة التربية ان تدقق في اعتماد التربية الاجتماعية كمادة اساسية في المنهاج .
ادفيك – ليست الناحية الاجتماعية فقط هي المشكلة ، انما على المدرسة ان تفرض « اللباس الموحد » على طالباتها في هذا العمر .
اولغا – ويجب ان تنظم اجتماعات اسبوعية بين الاهل واعضاء الهيئة التعليمية .
صبيحة – اقترح اننا لنكسب ثقة البنت علينا ان نرحب باصدقائها في البيت .
كلير – وعلى الام ان تكون هي صديقة بنتها .
حسانة – تثق بي بنتي ثقة عمياء ، لانني صديقتها .
صبيحة – لكن علينا ان ننتقد لها صديقاتها بصدق وتجرد ، اي ان لا
