نقل الدم يجري بسرعة ونظام ...
رأيت طالبات المدارس يتوسلن الى الممرضة ان تقبل دماءهن لانقاذ الضحايا ، والممرضة تصر بالرفض لان الطالبات دون الثامنة عشرة من العمر ...
ورأيت رجلاً يحمل صورة « اشعة x » لقلبه الذي كان معطوباً منذ عام ، ليقنع الطبيب بانه الان قوي وجدير بنعمة العطاء !
ورأيت رفاً من الراهبات ـ اخوات الرحمة ـ تخيّم عليهن المحبة الكلية والتسامي الروحي ، ورأيت احداهن بأمّ عيني ، تهب من دمها اقصى كمية يسمح بها ـ ٤٠٠ C.C. ـ ولمحت اهدابها تنطبقان على طمأنينة روحية تتحدى الاختلاجة الشاحبة على الوجه السماوي ..
وفاضت عنوة من عيني الدموع ـ دموع الانفعال العميق والفرح ! وقد شعرت يقيناً ان هناك قلوباً ما تزال عامرة بالعطاء الانساني المجرّد . هذه القلوب تبذل دمها راضية لتنقذ ثمة جريحاً من الموت ، حتى وان كان ذلك الجريح عدواً !.. الا تصرّح بذلك الشهادة الممهورة التي يرسلها الصليب الاحمر الى كل متبرع بدمه ؟ :
« مجهول مدين لك بحياته » لا يهم اذن « من » هو الجريح الذي أنقذ من الموت ، بل الاهم هو « الانقاذ » نفسه تباركت الرحمة في قلب الانسان ، انها نفحة من روح الله !..



