لجنة المراسلات - حديث الصديقة سلوى السعيد دائماً ممتع وذو شجون، أو ليست هي ابنة ألبق محدثة أنبتها لبنان، أعني جوليا طعمة دمشقية رحمها الله.
وكان في البال محادثة سلوى عن مهرجانات بعلبك والقرارات الجديدة والمفاجآت المرتقبة هذا الصيف، نظراً لأنها عضوة نشيطة في اللجنة المسؤولة، لكن الأحداث الدامية التي عمت لبنان الشهرين الماضيين خنقت الخطط في مهدها، وأوصدت الباب دون من أمّل نفسه بغذاء في دسم، سائحاً كان أم لبنانياً.
لكن أمراً آخر يمكن التحدث به إلى سلوى، وهي عائدة للتوّ من نيويورك حيث دعيت لتمثيل لبنان في المؤتمر الدولي الثالث للجنة المراسلات.
للتعارف وتبادل الآراء
تأسست «لجنة المراسلات» في نيويورك منذ خمس سنوات على أيدي خمس عشرة سيدة ينتمين إلى مؤسسات نسوية دولية ويرئسن أرقى الجمعيات العامة والخاصة في نيويورك. والصفة البارزة المشتركة بينهن جميعاً هي النشاط وحبهن المخلص للمعرفة وبالتالي للنمو.
غاية «لجنة المراسلات» تبادل المعلومات والآراء حول المشاكل الأساسية التي تهم المرأة في جميع أنحاء العالم. وقد ثبت لهن بعد طول اختبار، أن لا شيء يخدم غايتهن ويؤدي بهن إلى هذا الهدف كالاتصال
الشخصي، عن طريق دعوة مندوبات من جميع أنحاء العالم لتوسيع حلقات التعارف واستقاء المعلومات والأخبار من منابعها دون أن تشوهها الدعاية المنحرفة.
أميركا تجهل العالم الخارجي
وتعترف المرأة الأميركية بصراحة وطيبة أنها تجهل الكثير عما يدور في العالم من أحداث تهمّها وتؤثر على مجتمعها، ولكنها لا تكتم شوقها الملحّ لمعرفة الحقائق المجرّدة والاطلاع على الصدق الصريح، كأنما باتت في ريبة من أمر الدعاية الصهيونية التي استفحلت وعمقت وطغى نفوذها على الصحافة الأميركية.
مشاكل المرأة في الشرق الأوسط
من هنا خصّ اجتماع «لجنة المراسلات» هذا العام لمشاكل المرأة في الشرق الأوسط وقد عقد بين ٢٥ نيسان و ١٩ أيار الماضيين، وحضره خمس عشرة سيدة يمثلن أحد عشر بلداً هي: العراق، مصر، سوريا، لبنان، الأردن، السعودية، تونس، مراكش، السودان، تركيا وإيران.
خمس عشرة سيدة من الوزن الثقيل، ثقافة ومقاماً اجتماعياً تجمعهن «العربية»، سوى اثنتين لا غير هما مندوبتا تركيا وإيران. لذا لم يكن أعجوبة تفاهمهن منذ البدء على شتى المشاكل التي تعانيها المرأة في البلدان العربية، من اجتماعية وثقافية وسياسية، ثم محاولة إيجاد الحلول
العملية لإشاعة السلام والأمن، بكل ما في المرأة من اندفاع وإخلاص.
المندوبات العربيات:
أطلت من بين المندوبات وجوه عربية لمعت في مجتمعاتها وارتفع صوتها في مجالي الخدمة الاجتماعية والمهن الحرة فهناك عدا السيدتين سلوى السعيد ونجلا اسطفان (لبنان) الدكتورة لمعان زكي الدملوجي وغوزين رشيد (العراق) وزاهية مرزوق وللي


