








الاستاذ خلاط : المهم ان يرضى الرجل بهذا التقنين ...
وحين تلمس هجوماً من جهة السيدات ، استدرك موضحاً :
عدم الاهتمام الكلي بوجبات الطعام دليل على ارتفاع مستوى الاهالي . فالفئة الفقيرة او الساذجة تنفق على الاكل من ٩٠ - الى ٩٥ بالمئة من مدخولها . والفئة المتوسطة تنفق ٨٠ بالمئة . اما الغنية او المفكرة . فهي لا تنفق من مدخولها على الاكل اكثر من ٢٥ بالمئة .
السيدة قرنفل : يتوجب على المرأة اذن ان تساهم مع الرجل في العمل : في كسب مبلغ من المال .
الاستاذ خلاط : فكرة رائعة اذا وجدت هذا العمل . انما المهم في موضوعنا الا تحجم المرأة عن شراء ما يعرض في السوق . واذا ارادت ان تقتصد فعليها ان تخفف او تمتنع عن استهلاك كل ما هو مستورد من الخارج وتقتصر على المنتوجات الوطنية .
هنا سألت السيدة نجار الاستاذ خلاط :
- لكن ، هل عندنا منتوجات وطنية ؟
الاستاذ خلاط : اجل عندنا ملبوسات . واحذية وكل انواع الاغذية .
السيدة قرنفل : اولاً يتضرر بائع المواد المستوردة ؟
الاستاذ خلاط : سترتفع عنده حتماً الاسعار قليلاً بعد الازمة بما يسد نسبة تداعي المدخول من قلة الكمية المباعة .
السيدة نجار : ستعمل جمعية انعاش القرية على ان تستفيد من منتوجاتنا الزراعية ، وذلك باعداد منتوجات مجففة ومعلبة : خضار وفواكه . وبيعها باسعار معقولة الى ربات البيوت . بهذا تجد عملاً لبعض الاشخاص . وتسدّ حاجتنا الى مثل هذه الانواع التي نستوردها .
الاستاذ خلاط : هناك ناحية حساسة في الموضوع لم نعالجها ، اعني الناحية الاجتماعية . فاذا اشتدت الازمة ، واستغنى بعض الصناعيين عن عمالهم ، واقفلت ابواب العمل في وجههم ، فكيف ستواجه هذه العائلات الازمة الاقتصادية ؟
السيدة قرنفل : هذه هي مهمة الجمعيات النسائية عندنا .
السيدة ريحان : ستجوع عائلات كريمة ، ولن تقدم بأي ثمن على الطلب ، فعلينا ان نهتم بهذه العائلات المستورة .
السيدة نجار : على المرأة ان تكرس كل اهتمامها ، لمعالجة الازمة ، لهذه العائلات المستورة .
السيدة ابو الجبين : اتفقنا انه على ربة البيت ان تعتمد « الاعتدال » في تدبير شؤون البيت . على ان يلحق هذه الخطة تخصيص يوم في كل اسبوع لا تشتري فيه العائلة فاكهة ، ويجمع
المبلغ لاعانة العائلة المستورة . في كل حي . وشارع . وقرية ...
الاستاذ خلاط : فكرة رائعة اذا طبقت .
السيدة قرنفل : تطبيقها سهل . اذا تألفت في كل حي رابطة تقوم بالاتصالات والاعمال الموجبة .
السيدة نجار : وعمل الرابطة ان تسعى لايجاد عمل لرجال العائلات المستورة للخروج بها من الازمة .
الاستاذ خلاط : وبهذا نكون قد عالجنا الازمة باخلاص وواقعية ، وابقينا على الرابطة الحيرة التي تربط العائلة اللبنانية لمواجهة كل مشكلة .
حبكت السيدة ريحان اصابعها بعضها ببعض وتمتمت :
اخيراً ، علينا ان نصلي من اجل لبنان .
وتثبتت نظرات الحاضرين بالبلاط ، وغمغموا دعاء الى الاله ينير القلوب . ويبذر الخير من جديد على الارض .
تقول الن ريحان :
« ستجوع عائلات كريمة ، فعلينا
الاهتمام بهذه العائلات المستورة ... »
تقول نعمت قرنفل :
« على المرأة ان تساهم مع الرجل
في العمل في كسب المال ... »
دماؤنا للبنان
عزيزتي القارئة :
قلوب العالم اليوم تقطر
دماً على لبنان الحبيب
بجناز اروع محنة عرفها
في تاريخه ،
تبطش بارواح بنيه الابرياء .
هل اكتفيت من اظهار
شعورك الوطني ،
باللهفة الصامتة والصلاة ؟
ام استجبت لصوت
الضمير يدعوك الى البذل
الانساني النبيل ؟
هل تبرعت بحفنة من
دمك لانقاذ الضحايا من الموت ؟
فخبرت لذة العطاء ،
من اقدس واثمن ما عندك ،
لأشرف واسمى غاية
وطنية ؟؟
إن تكوني فعلت فبوعيك
القومي الصحيح ،
والا فبادري الآن الى
الاتصال بالصليب الاحمر
اللبناني -
في مختبر مستشفى «اوتيل
ديو»
او بالسيدة ايفا سرحال
رقم التلفون ٣٠١٨١
لئلا يفوتك هذا الشرف
الانساني العظيم !
اختي المرأة ...
ان لبنان الجريح بحاجة
الى دمك .
.. عاش لبنان !