صفوف لتعليم فتيات الاسرة المالكة
وقد جارى ، بقية أفراد الأسرة الهاشمية المالكة ، ( الملك فيصل ) في حماسه لتعليم المرأة ، ففتح شقيقه المغفور له الملك علي بن الحسين صفاً لكريماته مماثلاً للصف الخاص الذي افتتح في قصر الملك فيصل . وكانت المغفور لها الملكة عالية في مقدمة الطالبات اللواتي أقبلن على التعلم والدراسة ، بحماسة ورغبة صادقتين .
أميرتان مع الشعب
ومن الحقائق الباهرة التي أرى الالماع إليها في سرد هذه الذكريات أن الأميرتين بديعة والمرحومة جليلة كريمتي المغفور له الملك علي ، درستا في المدرسة المركزية للبنات ، وكن يداومن كغيرهن من الطالبـات ، ويشعن على جو الدراسة الروح الصافية التي يلتمع في أفقها جلال الملك وجمال الاخلاص للعلم والاصغاء لنور العقل .
يضاف الى هـــذا موقفه من تشجيع دخول الطالبات الى المعاهد العالية ، كما وقع ، عند ما دخلت أول طالبة الى الكلية الطبية .
وقصارى القول . . أن الملك فيصلاً أول من رسم خطوط النهضة النسوية التي نشهدها اليوم في طول البلاد وعرضها ، على شكل مدارس ، أو بعثات علمية ، أو جمعيات أو على شكل عناصر تلتقي فوق صعيد العمل بذلك النجاح الدائب الذي برهن على صدق حدس الملك وبعد استنتاجاته . وستبقى النهضة النسوية في هذه البلاد مدينةً
وجودَها الى جهوده ، الى أبد الآبدين .
وإن الملك فيصلاً بمسـاندته المرأة ، إنما كان يدرك بضميره وإنسانيته حقوقاً وأدها الزمن البعيد فعمل على فك إسارها وإمدادها بأسباب الحياة والنور .
وقد حدد الملك فيصل رأيه فقال « إن التأخر الذي منيت به المرأة الشرقية في الماضي هو الذي أفقدها صفتها وأنساها شخصيتها ، واذا عدنا الى التأريخ وجدنا أنانية الرجل وجهل المرأة هما اللذان هويا بهما الى هذا الانحطاط . ولا أريد أن أقارن بين ماضي المرأة الشرقية وحاضرها ، ولا أن أحكم على مستقبلها ، لأن ذلك رهن التطور الجديد الذي يشمل العالم كله ، والذي أرجو أن تصيب منه أوفر الخير وأكبر السعادة .
وهناك مسألة مهمة ، يعني بها الذين ينـادون بتحرير المرأة ويسمونها « رقيها الاقتصادي » ، وهي جعلها قادرة على أن تعمل لنفسها ولجنسها ولبلادها ما يمكنها عمله ، وهذه المسألة في رأيي ، أهم ما ينبغي السعي له وتوجيه الأذهان إليه ، لأن مجرد الدعاية لحرية المرأة واقتداءها بالمرأة الغربية لا يحقق الغاية المنشودة من نهضة المرأة ، وأعتقد أن ذلك كله قد درسته بلادي وأولته أعظم العناية . .
أجل . . إن المرأة الآن كالشباب الذي خرج حديثاً الى العالم بعد أن قضى أعواماً طويلة في السجن ، أو بين جدران المدارس وفصولها المقفلة ، فهي قد تتطرف في آرائها وأعمالها ، كما يتطرف هذا الشباب ، وقد يصيبها التيه والغرور مثله ، ثم لا تلبث أن يستقيم أمرها ، وتستعيد صوابها ، وتصبح عضواً نافعاً ، بل عضواً مهماً في الحياة الاجتماعية لا غنى عنه لكل مجتمع ينشد السعادة والرقي . . »

![قرطاس (CORTAS) قرطاس يؤمن لكم اطعمة شهية * لوبيــة بادرية خضراء * بــازلا خضراء * بــامية خضراء مع البندورة قرطاس - هي الماركة المعروفة بتشكيلة كبيرة من الأطعمة الشهية مربيات - مرميلاد - فاكهة بالقطر - شراب عصير الفاكهة - مخللات - روب البندورة - كتشب بندورة - خضار محفوظة - خل من العنب - CORTAS - FRESH GREEN P[...] - FRESH GAR[...] WITH TO[...]](../ar/f439ae178f36.jpg)