


لبست الديار الشامية حلة قشيبة من الزهور والزينة وظهرت العاصمة بمظهر خلاب منقطع النظير اذ أربى عدد الوافدين عليها من الاقطار العربية على الخمسين ألفاً مكثوا في الفنادق والدور التي فتحت أبوابها لاستقبالهم بالترحاب. وقد ابتدأ العرض العظيم في الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم. وكان فخماً بالغاً حد الروعة بنظامه وظهر الجيش السوري بترتيبه ووفرة كتائبه وسراياه ومختلف أسلحته ومعداته بمظهر رائع استدر الدموع كانت المدفعية تحييه بطلقاتها المتتابعة كما وكانت أسراب الطائرات المصرية والعراقية تواكبه بالجو، وقد تقدمته فصيلة الجيش المصري ثم تلتها فصيلة لبنان وفصائل العراق فالأردن فنجد والحجاز فوحدات الجيش السوري المشاة فالخيالة فالهجانة والقطعات الآلية والفنية فالدبابات والمصفحات فالمدفعية ووحدات الهلال الاحمر وكان في السرادق أمام العرض فخامة رئيس الجمهورية وعن يمينه الامراء السعوديون والى يساره الوفد المصري وعلى رأسه عبد اللطيف طلعت حرب باشا وكانت بقية وفود الدول العربية تحيط بفخامته وبينهم رئيس المجلس النيابي ورئيس الوزراء والوزراء وممثلو السلك السياسي العرب والاجانب وفريق كبير من النواب والوجوه. وقد غص شارع فاروق الاول على رحبه والشوارع النافذة اليه والشرفات المطلة عليه بجماهير غفيرة لا تحصى احتشدت جميعها لتكحل أنظارها برؤية الجيوش العربية مزهوة فخورة معتزة شكورة، وبعد انتهاء العرض توجه فخامة رئيس الجمهورية الى المزة ترافقه الوفود والهيئات الرسمية بكاملها حيث رفعت الاعلام على الحصون والقلاع باحتفال مهيب رائع.
في الثاني من ايار بلغ جلالة الملك فيصل الثاني، ملك العراق المحبوب، الحادية عشر من عمره، فأقامت المفوضية العراقية في بيروت حفلة استقبال ممتازة تقبلت فيها التهاني بالعيد السعيد من رجال السياسة ورجال السلك الدبلوماسي ومن سيدات بيروت وسادتها.
وصوت المرأة تشعر بمنتهى الغبطة إذ تتقدم من القطر الشقيق بأخلص تهانيها متمنية لجلالته العمر المديد وللعراق في عهده أسعد الأيام.
ويرى القارىء شيئاً عن جلالته في ص ٤
أصدر معالي وزير الاقتصاد الوطني الاستاذ فيليب تقلا القرار التالي:
المادة الاولى - تخضع مادة البنسلين لنظام التوزيع المراقب وتقوم بتوزيعها وزارة الصحة والاسعاف العام.
المادة الثانية - ينشر ويبلغ هذا القرار حيث تدعو الحاجة.