بإعانة المدارس الأجنبية ولا سيما الفرنسيةمنها. وقد استطاعت هذه المدرسة الناشئة،بهمة السيدة ماري كساب مؤسستها الأولى،أن تتطور من مدرسة ابتدائية إلى مدرسةثانوية داخلية. وظهرت منذ البدء ميزتهاالعملية والفنية، إذ اعتنت بالتدبير المنزليوبالموسيقى.
ثم توسعت ناحيتها العلمية الثقافية حينماترأستها السيدة قرطاس، فأضيف إلىمنهاجها مؤخراً الصف العلمي الأول«Freshemen» وسيتبعه الصف العلميالثاني «Sophomore» في السنة القادمةوهكذا تستغني الطالبة من الانتقال إلىمدرسة أخرى قبل أن تتابع دراستهاالعالية في الجامعة.
ومما أذكره أن السيدة قرطاس قالتلي: «لا أدري لماذا نحب الأهلية، فجوهاعائلي، ومهما ابتعدت الفتاة عنها، تراهادائماً تذكرها ونحن إلى زيارتها».
والحقيقة أن للأهلية مظاهر قوية فيمنهاجها. فهناك الموسيقى، وهي كما رأيتجزء من حياتها. فطالباتها يكوّنّ العددالأكبر من أعضاء الفرقة الموسيقية التييقودها السيد الكسي بطرس، والتي كانللسيدة قرطاس اليد الطولى في تأسيسها.
أما الرياضة فتحتل أيضاً مركزاً لائقاًوكثيراً ما نسمع بأن فريق المدرسةالأهلية قد فاز على الفرق اللبنانية الأخرى.والروح الرياضية سائدة في جو المدرسةبأجلى مظاهرها، هذا الجو الوطني القوميالمشبع بالنظام والتهذيب وحب المعرفة.
وأخيراً، ودعت السيدة قرطاسبعد أن أرتني أقسام المدرسة كلها وسمحتلي بالتقاط بعض الصور. ولما اجتزت البابالخارجي الضخم التفتّ إليه، فإذا بي أراههذه المرة أجمل وأصغر مما كان عليه عنددخولي ...

