


وهي مؤسسة لا تعطي شرف العضوية فيها الا لمن يكون قد قدم ابتكاراً علمياً هاماً .
وهي اليوم تدرّس العلوم في كلية البنات الاميركية في بيروت . وحين قابلتها باسم « صوت المرأة » رحبت بي اجمل ترحيب واصغت بتواضع وذكاء الى اسئلتي فقلت :
•
- ما هي أهم الامور التي استرعت انتباهك في حياة الغرب حال وصولك اليه ؟
فابتسمت وقالت : اول ما لفت نظري ، حال وصولي ، سرعة العمل ، وشموله وجدواه ، وكثرة النساء فيه . ثم اهتمام كل امرئ ليس بما يعمله جاره بل بما يعمله هو . ولكنني ، بعد اختباري حياة الغرب ،
لا تسخير الغير . واخيراً لفت نظري استفادتهم من الراديو للتوجيه ، واذاعة المعلومات ، والتثقيف العام .
- قلت : وهل هنالك فرق اساسي بين الفتاة الشرقية والفتاة الغربية ؟
- اول فرق هو ان الفتاة الشرقية عاطفية اكثر منها عقلية . ثم ان الفتاة الغربية
تمتاز بشعورها بالحرية ، مع مسؤولية بضبط تلك الحرية . وعندها اتكال على النفس ، وصراحة وانطلاق ، وصدق وايمان . انها لا تقل عن الرجل في أي نشاط انساني . والدليل على ذلك ، ان النساء ، بخبرتهن وتعاضدهن استطعن رأساً ان يقمن باعمال الرجال المتنوعة عندما دعي هؤلاء الى الحرب . والمرأة الغربية تلفت النظر باهتمامها شخصياً باولادها ، عوضاً عن ان تتكل على الخدم .
- قلت : وما هي الحسنات الشرقية التي لم تجديها في الغرب ؟
فابتسمت ثم قالت : عند فتاتنا انوثة ونعومة قد تكون اصيلة فيها ، وقد تكون نتيجة انكماشها وعدم صراحتها ، وعندها كذلك طاعة ، لا ادري اذا كانت بحد ذاتها حسنة اذا لم تقترن بالفهم . ولعل اكبر ما نحسبه
عندنا من حسنات ظاهرة ، يدخل عند الغربيين في نطاق التصرف المبني على التفكير .
اما الغربيات فعندهن الصراحة والانطلاق والاتكال على النفس ، وعدم الترفع عن الاعمال ، والنشاط في كل شيء : في اللهو وفي الجد ، فاذا عملن كددن كالرجال ، واذا سهرن بقين للثانية بعد منتصف الليل . ولي صديقات تقوم الواحدة منهن