سبأ او اليمن في جنوب غربي جزيرة العرب ، ويظن ان سبأ مشتقة من الصابئة تلك الديانة التي جمعت الكثير من العقائد اليهودية والمسيحية .
اشتهر السبئيون بالزراعة والتجارة . اهم آثارهم القديمة خزان الماء العظيم المدعو « سد مأرب » ، اشتركت بلقيس في بنائه ، وكان معدوداً من عجائب الدنيا .
يقول بعض المستشرقين الالمان ان قصة بلقيس منحولة من الهنود والقدس لما جاء عنها في اساطيرهم من روايات متناقضة . اما المستشرقون الانكليز فعلى انها اميرة عربية بينما تاريخ العرب يحشرها في ملوك اليمن .
يسمي يوسفوس بلقيس باسم نوكاليس قائلاً انها ملكت مصر والحبشة .
عاشت بلقيس في القرن العاشر ق.م وسبب تملكها رغم انفة العرب من حكم النساء ان ابن عمها الذي ورث بعد ابيها عرش اليمن واسمه هدهاد بن شرحبيل اساء الى شعبه ايما اساءة فقد كان لا يدري بوجود فتاة جميلة ، ابنة وزير كانت او امير ، الا ثم شرفها . مما دعا بلقيس الى عرض نفسها عليه فقال لها انه طالما فكر بالزواج منها لكنه لم يكن يجد في نفسه الجرأة الكافية على التقدم بهذا الطلب ثم كتب اليها ان تحضر اليه فأبت بلقيس الا
ان يطلبها من قومها وان تزف اليه في قصرها . وفي احدى العشيات اعدت بلقيس المأدبة المزعومة . وما كاد هدهاد يتخطى باب قصرها حتى طعنه رجلان يكمنان له الطعنة القاضية . ثم دعت
بلقيس الوزراء والقواد واخبرتهم بقتلها ابن عمها انقاذاً لشرف بناتهم وانتقاماً لكرامتهن السلبية واستأنفت تؤنبهم على تراخيهم عن صيانة اعراض بناتهم تصاغراً منهم امامه وخوفاً من طغيانه فانتخبوها ملكة عليهم جزاء أحسن صنيعها .
هذا وان الرواة يختلفون في نسب بلقيس واكثرهم يجمعون على انها من قحطان . وابدع فريق منهم في انشاء الاساطير حول نسبها . وفي بعضها رمز ادبي يشير الى ما لبعض النساء من فطنة ونفوذ .
وان في قتل بلقيس لابن عمها لدليلاً على عطفها على جنسها وشاهداً على انتصارها لكرامته . كيف لا وهي الحصان الرزان التي امتنعت على الملك سليمان ؟ .
وان اشهر ما عرف لها كثرة الجند وفخامة العرش .
بيد ان ابن الاثير ينفي المبالغات باوصاف عرشها وعدد جيوشها ويقول انها من الامور التي لا يمكن تصديقها .
من هذه المبالغات قولهم ان عرشها كان سريراً من خالص الذهب والفضة مرصعاً بالجواهر النفيسة وكان في جوف سبعة بيوت هو في آخرها .
وقيل كان مقدمه من الذهب منضداً بالياقوت الاحمر والزمرد الاخضر وكان مؤخره من الفضة مكللاً بانواع الجواهر


