تدرس الحكومة المصرية مذكرة بشأن اعطاء حق التصويت للمرأة المثقفة .
جرت في يافا - فلسطين حفلة افتتاح السوق الخيرية لجمعية التضامن الاجتماعي النسائي . وقد حضرها جمهور غفير من السيدات والاوانس والوجهاء . وألقت فيها الآنسة سمية جار الله سكرتيرة جمعية التضامن النسائي بيافا ، كلمة طيبة جاء فيها :
« ان بلادنا معذبة ونحن متألمون . يجابهنا اليوم اوقات حرجة وتهب علينا اعاصير تكاد تخنقنا وليس بوسعنا ان نجلس مكتوفي الايدي نئن ونتوجع ونشكو لما اصابنا وقد يصيبنا . فالوقت وقت عمل وما علينا الا ان نعمل معاً لنجعل بلادنا مكاناً
اصلح وانفع واجدى للحياة التي نحياها . في مثل ظروفنا الحاضرة نواجه مشكلتين سياسية واجتماعية تهددان كياننا فلنترك الرجل ليعمل سياسياً فتبقى المشاكل الاجتماعية التي لا تقل عن السياسة من حيث الاهمية وهي لازمة لبلادنا وشعبنا وهل تنجح البلاد وتسمو الا اذا كانت الحياة فيها راسخة ثابتة لا تخيم اشباح المرض والجهل على افرادها ولا تثقل اشباح الوهم والشك نفوسهم فترميها في ضيق شديد وحيرة اليمة .
هنا تتجلى لنا مهمة المرأة العربية باجلى معانيها اذ عليها ان تسد هذا الفراغ الكبير الذي تحتاج اليه بلادنا اكثر من غيرها من الشعوب وهذه المهمة لا تلقى الا على عاتق المرأة الراقية المهذبة .
احتفل يوم السبت ١٥ فبراير سنة ١٩٤٧ في تمام الساعة الرابعة بعد الظهر في الكنيسة المارونية بمصر الجديدة بعقد قران السيد جوزف عبده ابو جوده صاحب ومدير مكتب سفريات ابو جوده في بيروت والقاهرة والاسكندرية وبور سعيد على حضرة صاحبة الصون والعفاف الآنسة وداد ابراهيم الغصين ابنة المقاول المشهور بطنطا (مصر) ابراهيم الغصين . وكان يترأس الحفلة سيادة المطران بطرس ديب النائب البطريركي في مصر والسودان . ووقف شبيناً للعريس حضرة صاحب المعالي الشيخ سامي الحوري وزير لبنان المفوض والمندوب فوق العادة لدى الحكومة الملكية المصرية بمصر . ولفيف من العظماء وكبراء اللبنانيين المقيمين بمصر . فنرجو ونتمنى لها دوام التوفيق ورغد العيش .
وزعت جمعية المشاريع الخيرية النسائية بحلب على تلميذاتها كنزات من الصوف واثواب من الجوخ .
قامت مظاهرات من الطلاب والطالبات في دمشق وكانوا ينادون نريد الانتخابات على درجة واحدة اسوة بالبلاد الراقية .
احتفلت مدرسة زهرة الاحسان باليوبيل الفضي للمعلمة القديرة الآنسة اسما عبده كما ان الحكومة اوفدت من قبلها السيد بسترس ليقلدها وسام المعارف تقديراً لاتعابها وجهودها مدة ٢٥ سنة فكان احتفالاً رائعاً تكلم فيه نخبة من الادباء والاديبات البارزين .

خسرت صبايا لبنان اميرة مهذبة من اعرق الاسر النبيلة . ذهبت الى رحمة الله على اثر عملية قيصرية نجت فيها الطفلة وتوفت الوالدة .
هي الاميرة كثير ابي اللمع سالم كريمة الاميرين مراد واسما ابي اللمع ، حفيدة الاميرين قبلان ويوسف اسماعيل من كبار اعيان اللبنانيين في زمن بني عثمان . حكما سنين عديدة بلاد المتن وكسروان .
ولدت في جديدة بيروت نحو عام ١٩٢٣ وتعلمت في مدرسة مار يوسف للراهبات اليوسفيات في المصيطبة ، وامتازت فيها بتمثيل اهم الادوار في رواياتها وعنيت كثيراً بميتمها وجمعية متخرجاتها عنايتها في ما بعد بمساعدة جمعيات الخير اخصها الشفقة المريمية .
تكللت على الصيدلي المعروف السيد تقولا سالم في الثالث من اذار ١٩٤٣ وعاشت واياه ثلاثة اعوام يرشفان كؤوس الهناء . واذ عسرت ولادتها في الصيف الماضي اجريت لها العملية القيصرية فأودت بها مأسوفاً عليها وعلى ادبها وجمالها وصباها ، رحمها الله .

