مواظبة على العمل تؤثر في صحتهن تأثيراً جد سيء . فكل عمل تتعاطاه المرأة لا ينظر فيه الى جنسها نظرة اعتبار وتميز ، ولا تعطى فيه زمن الولادة والحمل فرصة تتيح لها السكينة والهدوء هو مضر بالمرأة ، مضر بالامة ، مؤد الى انحطاط الاجيال العتيدة وضعفها .
ولذلك نرى في بعض البلدان جمعيات انشئت لمساعدة الامهات غايتها الاهتمام بالعاملات الحاملات اهتمامها بالفقيرات العازبات منعاً لهن من العمل الشاق .
ان المرأة لا تقتحم اعمال الرجال رغبة منها بها بل تفعل ذلك بدافع الحاجة المادية وان سلامة صحتها اثناء العمل معادل للثروة الوطنية .
وكانت المرأة المثقفة عالياً في نظر بعضهم آية للسخرية وكانت حجتهم في تحريم العلم عليها انه يعقم الامهات ويقلل من عدد المواليد .
بيد ان العلم خالٍ مما يؤيد هذا القول فان خصوبة انتاج المواليد لا تمنع من تقوية الشخصية ولا تحرم علينا انماءها . وكل ما عُرف في مملكة الحيوان ان الاطيار من ذوات الادمغة الكبيرة اقل من غيرها توليداً واكثر اهتماماً وعناية بفراخها من امثالها وهي تلك التي تحفظ الذراري الى العام المقبل .
فنمو الشخصية لم يكن سبباً لقلة النسل بل ربما كان سببه مقدار الغذاء ونوعه وما الى ذلك من الاسباب كعقد قران بدون حب او عزوبة انانية او انصراف عن الانسال . وان لدينا من وفرة عدد مواليد البراهمة والرجبوتيين وهما اهل الطبقة العالية في الهند ما
