يعتبر المخترع الشهير والرياضي العظيم محمد حسن كامل الصباح في طليعة العلماء الذين اشتغلوا وصرفوا جهوداً عقلية جبارة لتحقيق الحلم الذي كان يحلم به الكثيرون، وهو نقل صور الاشخاص والاشياء بواسطة الاثير عبر مسافات شاسعة . وهي الطريقة التي اتفق العلماء على تسميتها بالتلفزة . ولعل من الخير القول بهذه المناسبة ان الطريقة التي تفتق عنها عقل مخترعنا الجبار المرحوم محمد حسن كامل الصباح من جبل عامل ابان وجوده كرئيس لمهندسي شركة جنرال الكتريك في ولاية نيويورك، كانت افضل طريقة استنبطت للتلفزة، وذلك بشهادة كبار رجال العلم في انحاء المعمور . ومن يدري ؟ فقد تكون اجهزة التلفزة المستعملة الآن في اميركا
وبريطانيا وغيرها مصنوعة على طريقة الصباح لا على طريقة غيره من العلماء . فللتأكد من هذا الامر واجلاء غوامضه يجب ان يقوم احد الاخصائيين في هذا الفن من ابناء هذه البلاد - ان كان عندنا اخصائيون - بدراسة دقيقة وتحرر علمي واف لا قدرة لي او لغيري ممن يعرفون القليل عن التلفزة القيام بها . ولا مجال للبحث فيه هنا الا على سبيل التذكير واستنهاض الهمم .
اما التلفزة فيمكن تحديدها ووصف ماهيتها بعبارة او عبارتين على الوجه التالي : تصور انك تود مخاطبة صديق او نسيب بعيد عنك فان كان عنده جهاز هاتفي عمدت الى جهازك الهاتفي او جهاز هاتفي آخر وطلبت من مركز البدالة ان يوصلك بهاتف من تود
مخاطبته . وسرعان ما يلبي طلبك فتتخاطبان بسهولة . غير ان لهذه الطريقة في المخاطبة عدة مساوىء اهمها : بطء الاتصال اذ كثيراً ما يتوجب عليك الانتظار بضع دقائق حتى يتسنى لك ان تخاطب صديقك، وعدم امكانية مخاطبتكما هاتفياً بصورة سرية . ومن مساوىء الهاتف العادي ايضاً هي عدم تمكنك من رؤية صاحبك اذ لا تسمع الا صوته . وفي هذا ما فيه من الصعوبات كما لا يخفى .
ولكن التلفزة جاءت مكملة لهذه النواقص فصار بامكانك ان تخاطب
