اقامت روضة الاطفال لجامعة نساء لبنان حفلتها السنوية في ١٦ و ١٧ حزيران ١٩٦٧، حضرها دولة رئيس مجلس الوزراء، ونخبة راقية من السيدات والاوانس والسادة. وبعد ان افتتحت الحفلة حضرة رئيسة الروضة السيدة أدليك جريديني شيبوب بكلمة طيبة، توالى منهاج الحفلة فإذا هو مظهر رائع لما بلغته هذه المدرسة الناشئة من الرقي بفضل المدرسات والقائمات عليها برئاسة السيدة حنينه طرشا رئيسة جامعة نساء لبنان.
فاحرِ بالمسؤولين في لبنان أن يعيروا هذه الروضة وسواها من المؤسسات التربوية النافعة ما تقتضيه من الاهتمام، وأن يقدموا لها المعونة اللازمة، لاسيما وجامعة نساء لبنان تهدف لتوسيعها الى مدرسة ابتدائية كاملة ابتداء من السنة القادمة.
وبهذه المناسبة نذكر المسؤولين بوعدهم في منح الجامعة قطعة من الارض لتشييد بناء يليق بهذه الروضة الراقية. فحاجة الروضة إلى مثل هذا البناء ملحة جداً لم يعد من الخير تأجيلها.
احراج عظيمة وبنايات عدة لانواع التسلية المختلفة تتخذها مجاري المياه وصالات المرقص، وقاعات واسعة للالعاب مما يجعل المتنزه حاوياً كل ما يطلبه الكهل والشاب والفتى من وسائل الراحة والتسلية فضلاً عن وجود أكبر حديقة للحيوانات في اميركا، ومتحف حاوٍ مجموعة جميلة تمثل العهدين الاستعماري والاستقلالي وهو قريب الشبه بالمتحف الفني في نيويورك.
ويذكر هرشي انه عندما باشر بانشاء معامله، سخر به الكثيرون فنعته بعضهم بالحالم الغشيم والبعض الآخر يجهل قواعد الاقتصاد وتنبأ له سواهم بالانتحار يوماً، فلم يبال بملاحظات احد من هؤلاء بل ضرب بها عرض الحائط وسار الى الامام.
ومن صفات هرشي انه قلما يكتب رسالة واكثر مخابراته تلغرافية، وقلما يقرأ كتاباً ويكتفي بتصفح جريدة نيويورك اليومية. وهو يكره مراقبة الناس وانتقادهم ويحسب كل انسان اميناً حتى يبرهن عكس ذلك. ويعتقد ان الاقتصاد هو الخطوة الاولى نحو الحرية والاستقلال، ويعني بالاقتصاد الامتناع عن الكماليات في الحياة والاقتصاد على الضروريات ليبني عليها المرء نجاحه. أما شعاره المعلق في مكتبه فهو: «العمل خدمة انسانية».
وهاكم بعض ما أُلقي على هرشي من اسئلة:
ما هي الحادثة التي منحتك أكبر فرح في حياتك؟
- تسديدي ما بقي علي لدائني بعد ان كنت قد أُجبرت قبل سنوات على تركي العمل وتسديد ٤٠٪ فقط من ديوني.
- ما هي اعظم مفاجأة ادهشتك في حياتك؟
- عندما فاجأني عمالي بحفلة لميلادي الثمانين وقدموا لي كعكة العيد منارة بثمانين شمعة.
- ماذا كان السبب الأكبر لنجاحك في العمل؟
- نصيحة امي لي يوم تركت البيت للشغل اذ قالت: «كن رجلاً يا بني، واذا بدأت عملاً فلا تتركه حتى تتقنه» وهذا ما شجعني إبان التجارب وساعدني طيلة حياتي.