
في هيئة الأمم المتحدة ٤٥٠ مندوباً ليس فيهم غير عشر نساء فقط يتميزن بنشاطهن الجم وحماسهن وإخلاصهن لمبادئ الإنسان وحقوق المرأة ويعملن ما في وسعهن لتحقيق فكرة المساواة الاجتماعية والسياسية بين الجنسين .
ويشترك في هيئة الأمم ٥٥ أمة ولكن منها من ينكر على النساء حق الانتخابات : هذه الأمم هي أفغانستان وبلجيكا وبوليفيا وكولومبيا وكوستاريكا ومصر والحبشة وهايتي وهندوراس وأيران ولبنان والمكسيك ونيكاراغوا والمملكة العربية السعودية وسوريا وفنزويلا . أما كندا فالمرأة محرومة من حق التصويت في مقاطعة كوبيك . أما شيلي واليونان فهما يمنحانها هذا الحق في الانتخابات البلدية فحسب .
وفيما يلي بعض الشخصيات النسائية البارزة في هيئة الأمم .
اليانور روزفلت عقيلة الرئيس الراحل فرانكلين روزفلت من أقوى الشخصيات النسائية في العالم . إن سعة اطلاعها وخبرتها في الشؤون أكسبتها احترام زميلاتها وزملائها في لجان هيئة الأمم المتحدة . وفي كانون الماضي انتخبت المسز روزفلت رئيسة للجنة حقوق الإنسان في هيئة الأمم المتحدة وتم انتخابها وسط عاصفة من الحماس البالغ ولا غرو فقد كانت طوال حياتها رفيقة مخلصة لزوجها الديموقراطي الكبير .
وكانت اليانور روزفلت في مقدمة
من اهتموا بمشكلة المشردين واللاجئين وكان لها القدح المعلى في تكوين الهيئة الدولية للمشردين .
وكانت تدعو الأعضاء باستمرار إلى مزيد من الأعمال وإلى الإقلال من الكلام . حدثتهم مرة عن حق المرأة فقالت : « إن هيئة الأمم المتحدة صوت العالم ، ويجب أن تكون المرأة جزءاً منه »
درست المسز ليرنس في جامعة أوسلو ثم التحقت بمدرسة العلوم الاقتصادية في لندن وانضمت إلى جمعية العمال النرويجيين للعمل في المقاومة السرية . وعندما أوشك الغستابو أن يقبض عليها فرت إلى السويد . وبعد التحرير عادت وانتخبت رئيسة الحركة النسائية في حزب العمال النرويجي .
ومما يذكر أن المرأة النرويجية نفس الحقوق السياسية التي للرجل وتكافح المسز ليرنس الآن لتسوية أجر المرأة بأجر الرجل .
والمسز ليرنس أم لها ابنة في السادسة من عمرها .
تخرجت المسز بوديل بيغتروب من جامعة كوبنهاغن ورأست لجنة هيئة الأمم المتحدة الفرعية الخاصة ببحث مركز المرأة . وقد قدمت اقتراحاً تحث فيه الدول المنضمة إلى هيئة الأمم على أعطاء المرأة حق المساواة سياسياً بالرجل .
وكانت المسز بيغتروب رئيسة للمجلس الوطني للنساء الدانيمارك في وفد الدانيمارك إلى عصبة الأمم وذلك في عام ١٩٣٨ .
وبالرغم من أن القانون يسوي بين المرأة والرجل في الدانيمارك إلا أن النساء الدانيماركيات لا يبدين نشاطاً كبيراً في الحياة السياسية هناك .
لم تكن مدام لوفوشيه تعنى بالسياسة في حياتها . ومن هنا رأيناها تعتنق آراء اشتراكية رغم أنها زوجة رجل من كبار رجال الصناعة ثم تصمم على مقاومة الألمان .
وعندما توصف بالبطولة تنكر مدام هيلين أنها كذلك . وهي تقول : إن الأبطال الحقيقيين قد وسدوا التراب . وهي مستشارة الوفد الفرنسي في الشؤون الإقليمية . وقد رشحتها المقاومة لتكون عضواً في بلدية باريس . وهي تعارض منظمات النساء ولا تعترف بأهميتها في الكفاح من أجل الحصول على حقوق المرأة .
عينت فيجابا لاكشيمي بانديت أخيراً سفيرة للهند في موسكو وكانت إلى مدة قريبة جداً رئيسة الوفد الهندي في هيئة الأمم المتحدة . وهي صديقة لكل شعب مظلوم أياً كان .
إنها تذهب مدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق الأقليات المضطهدة وإنها لتلقي خطبها ببلاغة وحرارة .
وهذه البلاغة الفائقة عينها هي التي حملت جان كريستيان سمطس رئيس وزراء جنوب أفريقيا في مجلس الأمن -