ثائرة ، فان بيتي لا يدخله الا المحبون المسالمون الخيّرون ...
وعندما تردّد شفاهكم انشودة العيد ، أودّ ان تردّد قلوبكم انشودة الايمان - انشودة المحبة والخير والسلام .
لا ترقصوا في عيدي على تأوهات الثكالى ومنكسري القلوب ، بل ارقصوا ، اذا شئتم ، على نغمات البوق السماوية ، التي تردّدها نفوس الابرياء ...
ولا تسكروا في عيدي من خمرة الحسد والنقمة والتقاتل ، بل اسكروا اذا شئتم ، من خمرة الحب المتّقدة هذه الخمرة التي يقدمها لكم الله بيده الخفيّة ؟
ولا تسبّحوني في لعلعة الرصاص ، ودويّ القنابل - بل سبّحوني في صوت المعول ، يبارك الارض ، اختكم الغنيّة الكريمة ...
وان هدمتم يوماً بيتكم ، فاعلموا ان ليس للانسان على الارض ، سوى بيت واحد ! .. واياكم ان تدخلوا بيتي ، بعد ان تهدموا بيوتكم ، فاني لا استقبل الا البنائين ... واذا كنتم ، في يوم عيدي ، منهمكين في البناء ، بلا مأوى ، فاني استقبلكم في بيتي ، واقول لكم ، اكملوا البناء ، لان الله يبغض النقص ويحب الكمال ...
وتوقّف عندئذٍ القلم بين اناملي .. ولم يعد يجري ...
وعدت اسائل نفسي عن صاحب الصوت ... ترى ، هل هو صوت صاحب العيد ؟ !


