نعمّكِ يا زينةُ لو سرى
اليها الشذى غضٌّ واستعذرا ؛
ويا زينةُ دونكِ الغادياتُ
مع الصحو ما هلَّ أو نوّرا ،
ودونكِ صمتُ الفراشات سحراً
وهمسُ العشايا وبوحُ الذرى ؛
ودونكِ يا زينةُ حيثما
تفيّأ بالورد وجهُ الثرى .
ويا زينةُ أين هفَّ العبيرُ
إذا ما مررتِ وهمرُ الندى ؛
وأين من الغنج ، إمّا بسمتِ ،
خزامى تفتّح عند الغدى ؛
وأين ، لدى تنهدين ، شراعٌ
تحدّى ، للبنانَ ، غيبَ المدى
فمدَّ إلى شاطئٍ شاطئاً
يقلُّ إلى العالمين الهدى .
ويا زينةُ ما عرفنا البزوغَ
أهلَّ رواءً واندى غنى ؛
ولا كان في خاطرٍ فكرةٌ
عن الحسن ينأى إذا ما دنا ...
فعفوكِ ، أيَّ إلهٍ ترى
براكِ محالاً على أرضنا
يتبعُ أنظارنا بالنعيم
ويُوصد أبوابه دوننا .

