رسائل وأخبار السيدة منيرة نجم رزق الآنسة سرية الحوجة من اهالي ميمس السيدة اقبال هاشم ذوق
وصلنا من مواطنتنا المغتربة السيدة منيرة نجم رزق رسالة جاء فيها: عندمـا وصلني جزء حزيران من صوت المرأة وبه الملحق اي مجموعة الخطب التي ألقيت بالحفلة التكريمية التي قامت بها جامعتكم الغراء للسيدة جوليا دمشقية لمنحها النيشان المذهب خدماتها من الحكومة اللبنانية، قد اغتنمتها فرصة لاعرف على الاقل عدداً من النساء الاميركيات على ذكاء المرأة العربية وانها ليست خاملة كما يعتقدون. ولأني قسماً من الدين الذي عليّ للسيدة جوليا دمشقيه، قد قمت لها بحفلة تكريمية هنا وجعلتها موضوعاً لاحدى اجتماعاتنا. وتجدون مع هذه الرسالة الكلمة التي القيت في حينه.
وفيما يلي ترجمة هذه الكلمة، شاكرين للسيدة رزق غيرتها واخلاصها ونشاطها:
ان الموضوع الـذي سيبقى عنوان بحثنا لسنوات تأتي هو: - هل نحن مساهمات فعلاً في بث الدعاية للسلام العالمي؟ ومن اجل ذلك هل نهتم بتحسين علاقاتنا مع اوربا، مع آسية ومع البلدان المجاورة لنا.
ان الخطوة الاولى لتأمين السلام والعلاقات الطيبة هو ان نتفاهم مع الافراد والجماعات في البلدان الاخرى من العالم الثاني. ونحاول درس ومعرفة اهم الفوارق التي تميزنا بعضنا عن بعض ونبحثها في جو ودّي.
واكثر ما يهمنا في الوقت الحاضر هو تسهيل وتأمين العلاقات التجارية بيننا وبين البلدان قاطبة ولذا فنحن نعمل جهدنا من اجل درس هذا الموضوع على ضوء الحقائق العلمية وذلك يستوجب فهماً تاماً لطبيعة الشعوب التي ستتبادل واياها التجارة ونكون موضع اتصال دائم معنا.
وكنادٍ نسائي، من واجبنا ان نتعرَّف على النوادي النسائية في العالم وماذا يعمل اعضاؤها وبواسطة التفاهم الكلي بيننا وبينهم يمكننا الاتحاد وتحقيق حلمنا الجميل، الا وهو نشر العدل والسلام، ونحن اذا دعمنا حكومتنا في اعادة تثبيت اقتصادياتها، نشعر عند ذاك باننا فعلاً قد ساهمنا في اعادة السلام الى العالم.
ان المؤسسات النسائية من اقصى العالم الى اقصاه، تسعى منذ الحرب العالمية الاولى لايجاد حل لانهاء كل الحروب. ومن اجل هذه الغاية عُقد المؤتمر النسائي الـدولي في السنة الماضية، في فرنسا، وهذه السنة في نيويورك ولقد ذكرت لكن مرة بان المؤتمر نفسه عُقد في استنبول سنة ١٩٣٥ وقد ضمّ حينذاك ٤٥
مندوبة وسمعت المؤتمرات آنذاك لنفس الهدف الذي نسعى من اجله اليوم - الا وهو التفاهم التام بين نساء العالم قاطبة - وهذا الطريق وحده يؤمن العمل من اجل السلام الدائم.
إن السيدة المحتفى بها اليوم كانت في ذلك المؤتمر مندوبة لبنان - مسقط رأسي - ولقـد حازت على عطف واحترام معظم المندوبات عندما طلبت مساعدتهن في رفع نير الاستعمار واعلان الاستقلال في بلادها.
وحدث وقتئذ ان اقامت الحكومـة التركية مأدبة في احد قصورها الفخمة على خليج البوسفور وطلبت رئيسة المؤتمر من السيدة دمشقية - بدون سابق علم - ان تشكر الحكومة التركية والشعب التركي لمساهمتهم في نجاح المؤتمر وحفاوتهم بالمؤتمرين. وفي اليوم الثاني ظهر خطاب السيدة جوليا دمشقية على الصفحة الاولى من الجرائد المحلية. وطلبت لجنة المؤتمر من السيدة دمشقية ان نكون عضواً في المكتب الدائم وهذا لعمري فخر يتمنى الحصول عليه كل عضو - لكن صحة السيدة دمشقية - مع الاسفـار حالت دون تلبيتها طلبهم.
والسيدة هذه كانت في طليعة من اسّسن فرع الصليب الاحمر في لبنان. وكانت صاحبة ورئيسة التحرير لاكبر مجلة نسائية وهي من مؤسسات جمعية الاتحاد النسائي العربي اللبناني.
ويسرّني ان اعلمكنّ انه في الخامس عشر من ايار سنة ١٩٤٧ منحت الحكومة اللبنانية، هذه السيدة الفاضلة، الوسام المذهب مكافأة على جهودها وخدماتها الجلّى في سبيل نهضة المرأة في بلادها.
واوفدت الحكومة شخصية كبيرة لتنوب عنها في تعليق الوسام على صدر السيدة جوليا دمشقية في دارها لانها طريحة الفراش منذ سنتين وقد دعا الاتحاد النسائي العربي اللبناني صديقات المحتفى بهـا وألقيت خطب كثيرة في جو سادت عليه الغبطة والمحبة الصافية.
انني فخورة بولدها اللذين زرعت فيها بذورها الصالحة فانت بخيرة الشجر. اما انا فانني مدينة بكل ما هو صالح فيّ لهذه السيدة النبيلة لانـه أتيح لي شرف السكنى في بيتها احدى عشرة سنة فكانت لي خير معلمة ومرشدة.
◆ الآنسة سرية الحوجة من الفتيات العربيات الممتازات. تخرجت من جامعة بيروت الاميركية حاملة شهادة «استاذ علوم» في التاريخ.
وقد وصلت الى بيروت في الشهر الفائت في طريق عودتها الى العراق، وكانت الآنسة سرية عضواً في الوفد العراقي الى هيئة الامم المتحدة لبحث قضية فلسطين.
وقد حدثتنا حديثاً طويلاً عن فلسطين، وكنا نلمس في حديثها روح العربية الواعية المثقفة المتقدة.
وكانت الآنسة سرية احدى ثلاث اشتركن في عضوية الوفد العراقي وهن: السيدة سارة قرينة الدكتور فاضل الجمالي وزير خارجية العراق، والسيدة بديعة أمنان، والآنسة سرية الحوجة.
وان «صوت المرأة» لفخورة، بالمرأة العراقية النبيلة، التي تنزل الى الحياة مسلحة بالعلم والمعرفة والاخلاق.
◆ جاءنا من اهالي ميمس الكلمة التالية:
لقد أسست جمعية النهضة النسائية الكريمة مدرسة مجانية للبنات في بلدتنا ميمس. وعمدت كذلك الى تجهيزها بالمقاعد وبعض الادوات المدرسية على نفقتها الخاصة. ولم تنفك سيدات الجمعية الكريمة منذ تأسيسها (اي المدرسة) عن بذل اقصى العنايـة بتلميذات المدرسة من ارشادات ومساعدات واعتماد طرق واساليب تربوية فنية لها قيمتها الكبيرة في سبيل تهذيبهن وتنويرهن.
وقد اتصلت الجمعية مؤخراً بجمعية الصليب الاحمر اللبناني الجليلة الخدمات واستحصلت منها على عدد كاف من المآزر (المراويل) المدرسية لبنات المدرسة فالبستهن زياً موحداً.
فاهالي ميمس كبيرهم وصغيرهم يشكرون من اعماق القلب جميل صنيع جمعية النهضة النسائية الكريمة تجاههم ويرجون لهذه الجمعيـة الحيـة التي تعتبر بحق من انفع واخلص المؤسسات الخيرية في لبنان اطراد التقدم ودوام التوفيق في مشاريعها الاجتماعية المباركة.
◆ كانت السيدة اقبال هاشم ذوق، رئيسة «الجمعية الخيرية النسائية» في طرابلس قد ارسلت تعزي باسمها وباسم الجمعية، بوفاة زعيمة النهضة النسائية، هدى هاشم شعراوي. وقد وردتها البرقية التالية من سعادة محمد شعراوي باشا:
ارجو ان تقبلوا خالص الشكر على كريم تعزيتكم.