... في عودة ميشال طراد إلى الشعر
يعود إلى الزنبقة البيضاء هبيرها
ويعود إلى الوردة الحمراء كبرياؤها
وتعود الألوان والأطياب إلى الربيع ..
دولاب عبتكرجو دغوش النياب ،
وعمرا وعمر الزنبقا تنشر سني ،
عالم ، ومش حاسب لهلمام حساب .
فسطانها مبتّج بيّة سوسني ،
وسوسني ، مغبّن عفتحات الجياب ،
بزرار خضر ، وشاحلا خلفا الدني .
وطاليل يجورك حولها شقفة غني ،
كومة نوايا سود ، نضّو بالتراب
هارر معو ، وعنّت عبالو الشيطني .
. . . . .
شفتا اختفت عالدرْب ما ردّت جواب ،
ونهّد هاك الحلم براسو وفني ،
وضلّ دولابا يترغل بالضباب .
خاصة « بصوت المرأة »
◆

دولاب - للشاعر ميشال طراد ميشال طراد
في الجلاميد .
من قعور البحار ، إلى أعالي الجبال ،
من ظلمات الموحلة المجرثمة المطحلبة ، إلى
أوج النور والتبلور والصفاء ، هذه
مرحلة الصخور ، بل ملحمتها .
وهل في شموخها غير العز والمجد ؟
إن فيه ضرائح التضحيات ، وأحاجي
الموت والحياة .
وهل في روعتها غير الصولة
والجلال ؟ إن فيها الصبر القائم ، والعز
الواجم والصمت الدائم .
وهل في هولها غير الأخطار ؟
إن فيه نبأ البراكين والسعير ، وقصة
الزلازل والأعاصير .
وهل في رسوخها غير القوة ؟ إن فيه
بيان الأقدار وسلاسل الليل والنهار .
وهل في تخاريبها غير الضعف والوهن ؟
إن فيها الدليل على عطف في قلبها لا يزال
حياً ، وعلى حنان لا يزال ندياً . إن في
تخاريبها بيتاً للعصفور ، ومأوى للحازون ،
وإن فيها نايات للرياح .
وهل في صفوفها غير الفوضى ؟ إن
فيها تتمثل أوليات الحياة في التحرير
والتقييد ، وسنن الحياة في التنوع
والتوحيد وإن فيها علماً وهدياً ووحياً
لأرباب الفنون .
١٣