
يرعوا بناتهم الرعاية الحقة ويمنعوا عنهن المخاطر الكامنة في قشور هذه المدينة الحديثة ولن يكون ذلك بردهن إلى القفص فهذا مستحيل وغير مرغوب فيه . وانما يكون ذلك بالسهر عليهن سهر العاقل الحكيم ، لاسيما في فترة البلوغ التي اشرنا إلى آثارها البالغة في حياة الفتاة كأم تحمل وتلد في المستقبل . وينبغي بعد ذلك الاهتمام بحسن اختيار الزوج وسأتكلم عن هذا الاختيار فيما يتعلق بالحمل والوضع فقط .
من الملاحظ ان الزوج الحارق الضخامة العريض العظم فوق العادة ، قد يعقب اولاداً يكونون من الضخامة بحيث لا تنجو امرأته من الاخطار لدى ولادتهم
اذا كانت لا تجاريه في الضخامة . ولهذا يجدر بالابوين ان ينتبها إلى هذه النقطة ، ويراعيا التناسب في هيكل الزوجين ، قبل الاهتمام بالمركز الاجتماعي والصداق و « الشبكة » وما إلى ذلك .
واهم من هذا بكثير ان لا يكون الزوج المرتقب من المدمنين على الكحول فهناك حالات تثبت ان اولاد المدمنين هم في الغالب ضعاف ضئيلون مجاذيب او من يصابون بالانحناء اي «من يقعون في الساعة» كما يقول العامة . وعند اولاد المدمن استعداد لالتهاب الكليتين ، وميل إلى معاقرة المخدرات . وقد تنتقل هذه الاعراض الوبيلة بالوراثة ، حتى تبلغ الجيل الثالث .
تنشر على صفحاتها ما يأتي : « قرر المجلس البلدي في جلسته في شباط سنة ١٩٤٣ نقل البيوت العمومية من داخل العاصمة إلى ضواحيها » ( أي نقل تنكة الزبالة من المطبخ إلى البلكون )، وها قد مرّ على هذا القرار خمس سنوات ولم تحرك البلدية ساكناً .
على أن السيدة ريشاني والسيدة نخو رئيسة اللجنة الحالية وعدد من الأفاضل من سيدات ورجال انضموا إلى عضوية هذه اللجنة وأخذوا يطالبون بإلغاء هذه البيوت لا نقلها ، فجددوا العزيمة وأرسلوا العرائض وكرروا الطلب .
لقد صرف الوف من الليرات على تجميل بيروت من الخارج اما ذلك الشارع الموجود في قلب المدينة وفي أجمل نقطة فيها فلم يزل بؤرة فساد تعشعش فيه ميكروبات الامراض .
