
قصة رائعة ترجمتها عن الانكليزية السيدة تمام داود ، بلغة جميلة عذبة صافية
و « الرداء » هذه قصة عالمية اخذت ضجة كبيرة في الاوساط الادبية في العالم ، وان السيدة داود لجديرة حقاً بالاعجاب والتقدير في اقدامها على ترجمة هذا الكتاب الضخم بمثل هذه اللغة وهذا التدفق .

كانت الامبراطورية الرومانية ، في اواخر ايامها ، والسلطان الروماني في شيخوخته المريضة ، تعذبه الاوهام ...
وفي اورشليم ، المستعمرة الرومانية ، كانت جنود هذا السلطان الروماني تسمّر رجلاً عظيماً على خشبة الصليب ، ويسقط رداء الرجل العظيم المقدس على تراب الجلجلة ، فيحمله القائد الروماني ، ذكرى لتلك الليلة . « ليلة الصليب » .
ويظل هذا الرداء المقدس يفعل فعله الساحر حتى تلامس انامل الحق روح القائد الكبير والعبد المسترق ، والمرأة العاشقة ، فيحملهم ايمانهم ، بهذا الحق الجديد ، المنبثق من جبال الجليل اي اعلان هذا الحق حتى الموت .

وتنتصر خشبة الصليب ، على صولجان رومه ، ويتغلب اكليل الشوك على تاج الامبراطورية العظيم في الارض ..
والقصة رائعة في سردها وحوادثها وجمال اسلوبها ، لا يملها احد ولا يظن القارىء ان الرواية دينية ، وانما هي انتصار فكرة سامية وصراع عنيف بين قوى النفس ، بين الارض والسماء ، بين الكبرياء والتواضع ، بين الخير والشر ..
هي توق الانسان الى المجهول ، الى شيء يحسه في اعماق نفسه ولا يجده عقله . توق
بدأت مجلة العرفان لصاحبها الاستاذ احمد عارف الزين ، سنة جديدة من حياتها الادبية الحافلة .
والعرفان اليوم في سنتها الحادية والاربعين ، عملت جاهدة طوال نصف قرن في نشر الفكر الصافي الحر في هذا البلد .
وقد واجهت هذه المجلة الاستبداد التركي ، وكيد المستعمر الاجنبي وكثيراً من المظالم ، ولكنها ظلت تجاهد وتجالد وتثبت في الميدان غير مبالية بالصعاب .
وعددها الجديد حافل بالموضوعات الادبية والعلمية والقصائد العامرة ، لمهرة من ائمة الفكر في هذه البلاد .
