- الوطن أيها المغترب - لتكن له صلاتك ونجواك ، فما قامت عظمة روما إلا على عبادة الوطن ، وما نهضت ألمانيا ورفعت هامتها إثر كل نازلة ، إلا في قوة هذا الإيحاء !
- ومهلاً : لا تزعزع الخطوب جنانك تماسك ! إن القوة المعنوية هي نصف الحقيقة كما قال نابليون وكما قرر : « إنما الحياة آلام ، ولكن الإنسان الشريف من يكافح ليظل سيد نفسه ! ولتملأن أشعة الأمل نفسك ، وتفيض على كيانك فإنما الأمل هو أعظم القوى المحركة للشعوب كما للأفراد .
وطنك - أيها المغترب - أهو تلك الأجواء ، متنفس حريتك ، تلك الجبال والأمواه ، أو هاتيك الربى التي تبصر إليك الآفاق تنعش روحك ، إن العزة تسري في أعطافك ، هو منحدر السجايا العاليات من الأجداد إلى الأبناء ، سجل تراثهم ، عنوان مجدهم مجتمعاً ! .
وطنك أيها المغترب - أحبه بكل جارحة فيك واهتف له مع شاعر المارسيلياز :
« يا حب الوطن المقدس : لقد قدتنا نحو الكرامة والمجد ، ووحدت صفوفنا وقويت سواعدنا المنافحة ! أيه أيتها الحرية المقدسة ! ناضلي مع حماتك ! .
- وطنك - أيها المغترب - لا تأس عليه ، خذ له من الضعف قوة « فليس الحق سوى قوة مستمرة » كما قال « لوبون » أقبس له من نار الظلم نوراً ، من النضال حياة ..
وأنت أيها المواطن العربي : صل لفلسطين حيثما كنت ، صل لها في بلائها ..

