

الغيرة بين الزوجين، من أسوأ أمراض الزواج، وأقبح مهدّمي دعائه. والمرأة عموماً أكثر عرضة للغيرة من الرجل وأن غيرتها تنجلي على صور متعددة، تظهر بشكل إيجابي عنيف، عندما تنتقد المرأة زوجها وتبالغ في تحليل حركاته وسكناته، وتخلق له جوّاً كريهاً، بعيداً عن صفو العيش.
وهناك نوع آخر من النساء، يظهر غيرته بانطوائه على نفسه، والتظاهر بالسكينة والهدوء، ولكن مظاهر القلق والشك لا تفتأ تمزّق صدورهن وتقض مضاجعهن مسبّبة لهن الوساوس والمخاوف، وهن لا يجرأن على مكاشفة أزواجهن بما تنطوي عليه نفوسهن من ثورة وكبت!!
صحيح أن الغيرة هي من علامات الحب، فالمرأة تعتقد بأنها بغيرتها على زوجها إنما تهدف إلى صيانة حبه لها، وتجهل أنها إنما تهدم حبه بيدها، بإظهار غيرتها له، وتقضي على كرامتها وثقتها بنفسها.
ومتى شعر الزوج بأن زوجته تستقبله كل يوم بوجه ثقيل رزين، وإنها على الدوام مستعدة لأن تشهر عليه حرباً شعواء، فإنه ولا شك، يبدأ بالبحث عن السعادة خارج بيته وهنا تبدأ الكارثة الزوجية تحرك خيوطها ...
والمؤسف حقاً أن قليلاً منا نحن السيدات، له القدرة على مجابهة الواقع والإقرار بأنها امرأة غيورة، وفي كل الأحوال، علينا جميعاً أن نذكر دائماً أن الغيرة لا تساعد على المحافظة على الزوج وقد تخلق وضعاً شاذاً، لم يكن بالحسبان.

عزيزتي القارئة ...
... للمرة الثانية تكتب لك مجلتك «صوت المرأة» وستكتب لك دائماً، إلى أن تصل رسائلها إلى قلبك ... نعم يا سيدتي إلى قلبك. وتحب «صوت المرأة» أولاً أن تذكرك بواجبك نحوها، فهي تعتقد أن لها عليك واجباً أدبياً، هو وحده يربط بينك وبينها ..
ومن ثم، نحن نحب أن نقدم لك في هذه الرسالة نموذجاً رائعاً عن أخت لك كريمة، أخت، لم تنس أن «صوت المرأة» هي مجلتها، فراحت تعمل بكل ما في وسعها لتغذيتها وتوجيهها. هذه الأخت الكريمة هي السيدة أليس قرينة سعادة وزير لبنان المفوض في الأرجنتين الأستاذ أديب بك نحاس ..
هي فوق مهامها وما يتطلبه منها مركزها الديبلوماسي، تقوم نحو هذه المجلة بعمل كبير تحمد عليه ..
فقد تلقت «صوت المرأة» في أواخر الشهر الفائت من السيدة أليس نحاس، مقالاً قيماً تعطي فيه صورة للسيدة الأولى في الأرجنتين، «إيفينا بيرون» قرينة فخامة الجنرال بيرون رئيس الجمهورية الأرجنتينية، وتشرح الدور الاجتماعي الذي تقوم به هذه السيدة في بلادها ... ومع المقال صورة للسيدة بيرون، ممضاة بخطها هدية إلى «صوت المرأة» ... وستنشر الصورة يا سيدتي والمقال في عدد آت. هذا عمل يا سيدتي، عمل نبيل من أجل هذه المجلة النسائية، تحفظه جامعة نساء لبنان لعضوة نشيطة من عضواتها، ويمكنك أنت أن تعملي في حقلك، على نشر هذه المجلة، ودعمها وتوجيهها. إبدأي من الآن ..
وتيقني أنك تكونين فخورة جداً بمجلتك في جميع الأوساط.
«التحرير»
حاشية: وصلت إلينا رسالة قيمة من السيدة صوفي بنغازي رسام في الموصل بالعراق، رداً على هذه الأسئلة، فيها فهم وذوق، وستنشر فيما بعد، آراء سيداتنا المحترمات تباعاً من العدد الآتي.
١ - ما هي الأبواب التي تقرأينها في المجلة قبل غيرها. (المقالات، الربورتاجات، القصص، الشعر، باب الطفل، أخبار المجتمع، الرسائل الخ.)
٢ - من هي الأديبة التي تفضلين أن تقرأيها في صوت المرأة؟
٣ - هل تقترحين علينا أسماء أديبات وأدباء لم تشترك حتى اليوم بالتحرير؟ من هم؟
٤ - هل يرضى ذوقك الفني عن ترتيبها وطبعها؟
٥ - ما هي الأبواب التي تقترحين علينا إضافتها إلى المجلة؟
٦ - هل تتذوقين شعر ميشال طراد الملوّن الذي ننشره من حين لحين؟ وأي لون من الشعر تفضلين؟
٧ - في المجلة ثلاثة أبواب جديدة: «باب النشاط الفكري»، «المرأة في العالم»، «رسالة حب». فهل تشجعيننا على السير في هذه الأبواب؟
٨ - نحن نحاول أن نختار للمجلة أحسن القصص فهل وفقنا في ذلك؟
٩ - هل تريد سيدتي أن تجيب على أسئلتنا لنعمل بها؟
١٠ - شكرنا لك سلفاً.
«التحرير»
٦