سألت إيلا بلهفة : « وهل يمكنك حقيقة يا دكتور أن تعيد اليه بصره ..»
فمر ككسن بيده على لحيته وقال بوقار : « ليس لنا الا ان نرجو الخير ..»
وبدأ عمله ... طلب ماء دافئاً وطلب من المريض ان ينام ، وغسل وجهه بخفة ، ثم اخرج انواعاً من العدسات والبلورات ، وراح ينظر ويتفحص بدقة . ثم اخرج عدداً من الانابيب والقناني ، وفيها سوائل ملونة ، احماض شديدة الرائحة ، خضراء ، وزرقاء ووضع منها نقاطاً في العينين .. وراح ينتظر ... وساعته في يده .. ثم اعاد الفحص مرة اخرى .. ثم اعاد الكرة ،
فوضع في كل عين ثلاث نقاط من محلول اخضر ..
وصدقت إيلا كل هذا .. وكان املها كبيراً في ان يشفى زوجها ويعود اليه نظره ... وكان كندي يضغط على يدي زوجته وهو يبتسم .
ومن فرحها ، قامت إيلا رأساً الى الخزانة وجاءت باللؤلؤة ، قائلة : طبعاً انك تود مشاهدتها ...
ورآها ككسن فلمعت عيناه وود لو يقبض عليها بسرعة الا انه تماسك ... وكان خبيراً باللاليء اكثر من هوتو نفسه ،
ووزنها في كفه ، ثم وضعها في جيبه قائلاً : لا شك انها ستغطي كل النفقات .
وامر ان تدلي الستائر المصنوعة من ورق الاشجار حتى لا يتسرب الضوء الى عيني المريض فيؤذيها ... ثم ربط العينين ربطاً شديداً وقال .. حسبنا اليوم .
ونام ثلاث ليال ، بجانب « كندي » وغيّر الاربطة مرات عديدة ، ووضع مرة بعد مرة النقاط الزرقاء والخضراء والقرنفلية في العينين المقفلتين ...
وفي عصر اليوم الثالث ، لف ككسن الرباط لفاً محكماً حول رأس كندي ،

