وبعد الحاح قبلها مرغماً ولم يرحب اطباء المستشفى لوجودها بينهم ، فكانوا يتركون اماكنهم اذا رأوها مقبلة . والمرضى انفسهم كانوا يرفضون ان تعاونهم .
وقد قال لها احدهم مرة :
« اني فقير حقاً ، ولكنني لن اقبل ان تعنى بي امرأة في اثناء مرضي » .
واخيراً فازت « اليزابت » بتفوق ، غير ان تفوقها لم تقابله الاوساط الطبية بما يستحق من تقدير ، وقد علقت احدى الصحف الطبية على خبر نجاحها قائلة :
« مما يدعو الى الاسف ، ان نرى فتاة شاذة تخرج عن حدود دائرتها الطبيعية ، فتسعى الى النزول في ميادين لا تصلح الا للرجال » .
وصارت طبيبة ، تحمل لقب دوكتور ، ومع هذا كله ظلت المعاهد الطبية في باريس ترفض طلبها للتخصص . واشيع بين الناس انها مجنونة . وكان يأسها كبيراً حينما فشلت في اول محاولة طبية ، وكان ذلك حينما دعيت لكي تحقن طفلاً مريضاً ، فزلت قدمها وسقطت على الارض ، وتطاير الدواء من الحقنة ودخل بعضه في عينها فانتلفت عينها ولم ينفعها اي علاج .. وراحت تسعى وتبحث عن عيادة ، ولكن اصحاب البيوت رفضوا طلبها ، وعندما تمكنت من ايجاد عيادة ، اشترط عليها صاحب البيت الا تعلق لافتة باسمها .
ولم يزرها احد من المرضى .. فراحت تكتب قصة حياتها ، وتنشرها في المجلات ، فبدأ النساء يترددن عليها خفية ...
وكان لها اخت ، حذت حذوها في دراسة الطب وانضمت اليها في عيادتها

