بدقة وتراقب موعده . وعلى المائدة ،
يقدم الطعام أولاً للمستر اتلي ، ثم للاولاد
ثم اليها .
ولا تأزف الساعة الثانية ، حتى يكون
كل من افراد الاسرة قد انصرف الى عمله
اما مسز اتلي ، فانها تبقى في البيت مع
ابنتيها حيث ينصرفن الى مطالعة الكتب
والمجلات المصورة ، وتغادر مسز اتلي
داوننغ ستريت مرة اخرى في الساعة
الخامسة مساء. فتذهب في معظم الاحيان
لزيارة أسرتها ، ككل انكليزية من الطبقة
المتوسطة ، أو تطوف على المخازن الكبيرة .
ثم تعود الى البيت في الساعة السابعة
والنصف .
وهوايتها الوحيدة سيارتها التي تقودها
بنفسها . وهي تحرص دائماً على ان تكون
في حالة جيدة ، وقد سألها اخيراً رئيس
التشريفات : وهل تريد سائقاً لسيارتها
فاجابت بكل بساطة : « اني أنا سائقة
نفسي ، وسائقة زوجي ايضاً ! »
ومن وقت الى آخر ـ عند ما تسمح
الظروف ـ تذهب مسز اتلي بزوجها
واولادها ، في سيارتها ، الى المنزل الريفي
الصغير . وهناك وسط الخضرة ، بعيداً
عن المتاعب السياسية ، يرى « الوزير
الاول لصاحب الجلالة الملك » منصرفاً الى
تقليم ازهار حديقته والعناية بها ، وقد رفع
اكمام قميصه ، ووضع الغليون في فمه ، بينما
تكون مسز اتلي قد انهمكت مع بناتها في
تفصيل الملابس وخياطتها .
وعدد الخدم قليل في الدار التي تسكنها
مسز اتلي . فليس عندها غير اثنتين من
الخادمات لتنظيف الغرف ، وطباخ ، واثنين
من الخدم الرجال . اما في عهد تشرشل ،
فقد كان عدد الخدم ثمانية اضعاف هذا العدد !
وتضع مسز اتلي كل اسبوع ميزانية
نفقاتها . وهي لا ترضى ان تزيد نفقاتها
عن الارقام المقررة لها ، وتقول : « ان
كل زوجة ، وكل ام ، يجب ان تعرف
الى أي حد تذهب . والا ، فان الخراب

