الاستقلال ولا ان نقتل فيها تلك الرغبةبالتخويف والتهديد لاننا بذلك نزيد فيقلقها واضطرابها. ولا يحق لنا ان نعتبرها«مشكلة» لئلا نسوقها الى الشك فينفسها فتصبح في الواقع مشكلة. وانماكل ما تحتاج اليه برهة من الوقت «للنمو»وشيء من الارشاد والرعاية وفوق هذاكله تحتاج الى انسان يفهمها تمام الفهمويكتسب ثقتها ويساعدها على اجتيازالمسالك الوعرة. ومن هو اجدر بالحصولعلى هذه الثقة اكثر من والدتها؟المراهقة تسمى ايضاً دور الشك المؤلمالمخيف. لان القيم القديمة التي كانت كلشيء في حياة الطفولة قد زالت الان منغير ان تفسح مجالا لقيم جديدة تقوممقامها. وتصبح الرغبة في النمو اسرعمن درجة النمو، وحب الابتكار اعظممن المقدرة عليه، والنتيجة ان الفشليسوق الى الشك - شك الفتاة في نفسهاوفي كل الاشياء التي لا يدركها عقلها.على انه من الممكن ان نخففمصاعبها - وايضاً المصاعب التي يلقاهاالاهل والمعلمون من جرائها - يمكنتخفيف هذه المصاعب الى اقصى حد بأننعاونها على التخلص من الشك وعلىاستبداله بالثقة والاطمئنان. ولنلاحظهنا ان مظهر المفاخرة والتحدي الذيكثيراً ما تظهر فيه الفتاة في هذا السنليس الا قناعاً تخفي وراءه ارتباكهاواضطراب فكرها.لكن القلق يزول بواسطة المعرفة.يكفي ان نقول الحقيقة للفتاة فتبددمخاوفها كما يبدد الغيوم شعاع الشمس.لنقل لها ان كل ما تحس به وكل ما يطرأمن تبديل على افكارها وشعورها هوامر طبيعي لابد منه وان مشاكلها ليستاموراً غريبة مبهمة او مقصورة عليها وانالعلم الحديث قد امعن في درس هذهالمشاكل ووجد لها حلولا توافقها وتضمنسعادتها.اكثر الاولاد يتطلعون الى رفاقهمكمثل عليا وينقلون عنهم القول والعملوالمظهر والحركات. وذلك امر طبيعيوضروري للنمو السوي في الناحيتينالعقلية والاجتماعية بشرط ان لا يبلغالتقليد حد الافراط حتى تضيع على الولدشخصيته. فاذا قالت لك ابنتك لدى كلطلب او سؤال «كل البنات يعملنهكذا» عليك ان تحذريها من التقليدالاعمى وتحثها على التصرف الشخصي.وفي احيان اخرى لا يسعك الا مجاراتهااذا ارادت مجاراة عصرها والظهور بمظهرلائق في المحافل والمنتديات.« للبحث صلة »

٢٩
المراهقة ودور الشك