لها مثل هذه الاوصاف استطاعت اكتساب الحب الى توجهت . »
وكانت نل غوين المثلة الهزلية الشهيرة في عصرها . كان وجهها طويلاً ، حلواً ، حزيناً . وكانت حسنة القوام ، رغم قصرها ، لطيفة العشر ، لا تتظاهر ولا تتصنع . وقد كان الشاعر الكبير درايدن من المعجبين بها .
وكانت الملس منيفر ، التي « ازدانت بكل ما في الشباب من كنوز برّاقة » . وقد ترك احد النقاد وصفاً لها ، شدد فيه على جمال فمها « الذي لم يكن اصغر في العالم بيد انه كان احلى فم ... واذا كان ينقص ذراعيها الامتداد الرشيق ، واذا كان انفها قصر عن اللحاق باعضاء جسدها الاخرى روعة ، فان فمها عوّض عن ذلك ، فخرق القلب بألف سهم . »
ويجمع مؤرخو الجمال ، او يكادون ، على ان فرنسيس ستيوارت كانت قمة الجمال الانكليزي في القرن الذي نحن بصدده . وانه نتيجة لهذا انتقيت هي لتكون المثال الذي اخذت عنه صورة « بريطانيا » التي نقشت لاول مرة على النقود النحاسية في انكلترا . وقد يكون من العوامل التي زادت في شهرتها وعممت صيت جمالها ، رفضها حب الملك وامتناعها عليه ، مما سبّب له كثيراً من الآلام والمتاعب .
وقد وصفها سامويل بيبس ، صاحب المذكرة الشهيرة في تاريخ الادب الانكليزي ، قال : « يخيّل لي انها اجمل امرأة رأيتها في حياتي . انها اجمل بكثير مما كنت أتخيل ... »
ويقول كاتب آخر : « لقد كان من المستحيل ان تكون امرأة ما اكثر منها جمالا أو أقل عقلاً ... » والحق انها كانت على شيء من الرعونة ، وقد كانت متعتها الكبرى ان تجلس على الارض وتلعب بالحجارة فتبني منها بيوتاً . لكن هذا لم يقلل من حب الملك تشارلس لها وتعلقه بها ، وكان يقول ان ما يهمه في المرأة ليس عقلها أو روحها ..!
وقد خلف لنا كتاب العصر بعض الطرائف عن هذه الغانية الحلوة الغريبة . والظاهر انها كانت نارسيسية الميول ، تحب جمالها ولا تعي ما له على الرجال من سلطان .
يروي جرامونت انه حدث يوماً ان وفد على القصر الانكليزي بعض السفراء الروس في مهمة رسمية . « وانتقل الحديث الى

