وثمة رأي يدلي به موظف أديب قال: عندما نُسقطُ من قائمة المرشحين كل كسول قصّر في كل الصفوف الثانوية ووصل إلى صف البكالوريا بفضل تساهل المدرسة التي ما يهمها من أمر الطالب إلا أن تقبض الراتب السنوي، عندما لا يبقى بين المرشحين إلا الأكفاء، تصبح القضية قضية حظ... كم من تلميذ عصيّ المزاج يجلس على كرسي الامتحان فينسى في لحظة كل ما تعلم. كم من طالب وُعد بوظيفة أو بمركز معلم بعد نيله البكالوريا فدخل قاعة الامتحان خائفاً مرتجفاً؟ سأروي لك حكايتي. نلت البكالوريا سنة ١٩٤٥ وكدت أرسب بفعل الفرح لا الخوف. ذلك أني ليلة الامتحان فتحت كتاب الطبيعيات ودرست ودرست - بفعل الصدفة - ودرساً مشبعاً، ثلاثة فصول كنت معتقداً أني لا أحذقها تماماً. ولم أنم حتى حفظتها غيباً، في اليوم التالي دخلت قاعة الامتحان. ويا لفرحي عندما
كتب المراقب على اللوح ثلاثة أسئلة من الفصول المذكورة أعلاه! وأفقت من ذهولي فإذا بي لا أعي كلمة واحدة من كل ما كان في رأسي. فتبللت ثيابي بالعرق البارد وشعرت أن القاعة تدور حولي وجلست أمام أوراقي وفي يقيني أني سأعيدها بيضاء. ولكن حدث في الدقائق الأخيرة أن تذكرت شيئاً فكتبت سؤالاً واحداً كانت فيه النجاة.
- كأني بك تشير إلى إلغاء الامتحانات الرسمية والاتكال على المدارس تعطي الشهادات للأكفاء؟؟
- شيء مثل هذا... على أن تعمد الجامعات في أول كل سنة مدرسية إلى ما نسميه امتحانات القبول examen d'admission لفروع الهندسة والحقوق والآداب العليا والطب وطب الأسنان. وعلى أن تتخذ دار المعلمين والمعلمات خطوة مماثلة.
«صوت المرأة» هذا رأي شائك خطير ولكنه وجيه عملي، قد يقره أهل الاختصاص وقد يرفضونه. على كل، ليس هذا الريبورتاج إلا معرض آراء.
وتكمّل «صوت المرأة» طوافها فتصل إلى السيدة زاهية أيوب - نائبة مدير الدروس العربية في كلية البنات
العلمانية وأستاذة صف البكالوريا - وإلى الأستاذ رشدي معلوف وهو عضو «مزمن» في لجان الامتحان وأستاذ الأدب العربي في كلية البنات الأميركية.
وهاكم ما تقوله السيدة أيوب:
ج - سمعت الكثيرين ينعون على المدارس والبلاد نتائج الامتحانات، أما نحن فحمداً لله ليس لنا أن نتذمر، فنتائج حزيران كانت مشرفة لنا في الكليتين، وقد قدمت كلية البنات سبع تلميذات نجح منهن ست بينهن خمس نجحن بتفوق ونلن تهنئة اللجنة الفاحصة Mention. أما السابعة فقد نجحت في دورة تشرين فتكون النتيجة النهائية عندنا لهذا العام مئة في المئة.
س - هل لك أن تدلي لنا بأسباب الفشل وبأسباب هذا التدهور في محيط المدارس.
ج - هذا باب صعب الولوج، يتطلب اجتماعياً ماهراً، يحسن تشخيص ما يعتري مجتمعنا من الأمراض التي تنتج لنا نشئاً مائعاً لا يقدر التبعات.
س - أنا أعد هذا الكلام تهرباً صريحاً من الجواب فهلا وضعت النقط

هذه بشرى لمن يشكين في سمعهن ضعفاً.
اخترعت شركة أوربكس في شيكاغو الجهاز الذي ترينه في الصورة ليساعد على السمع. ويزن هذا الجهاز أونسين ونصف الأونس. ويمتاز على سواه من الأجهزة المماثلة الأخرى بأنه يوضع في الجزء الخلفي من شعر المرأة حيث يعلّق كدبّوس، ولا يعكر منظره سلك يربط به. وكأنه قطعة حليّ.

