ولي العهد إلى اليسار ، لا شخصية له ، ضعيف جداً ازاء والده الملك . الاميرة زوجته إلى اليمين ، بافارية الاصل ، لم تكن على جانب من الجمال ، انما كانت جذابة وطيبة القلب ، وكانت تمقت البلاط وتصرف وقتها تقرأ أو تستمع للموسيقى . معهما اولادهما الثلاثة ، وبينهما علقت صورة الملك . الطاولة صنعت من الفضة ، وكلفت ما يقارب السبعين الف دولار ( ٢٥ الف ليرة لبنانية ) .
الجميع يرتدون البروكاد الموشى . المعاطف دقيقة التفصيل تلصق بالاجساد ، لها ازرار وجيوب . الاحذية عالية جداً . احد الاطفال يلبس الشعر المستعار ، والآخران يتعممان . لباس الاميرة بسيط يمثل النزعة التقليدية في ارستقراطية عهدها ، يكشف عن صدرها اقل بكثير مما تكشف الاثواب المستعملة في البلاط آنئذ . شعرها مجدّل ، تنزل بعض جدائله على وجهها .
آراء عربية في المرأة
قال عمرو بن العلاء : اعلم الناس بالنساء ، علقمة بن عبدة الطبيب حيث يقول :
فان تسألوني بالنساء . فاني
عليمٌ بادواء النساء ، طبيبُ
اذا شاب رأس المرء أو قل ماله ،
فليس له في ودّهنّ نصيبُ
يردن ثراء المال حيث علمنه ،
وشرخ الشباب عندهن عجيبُ
وعن معاذ بن جبل : انكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ، واني اخاف عليكم فتنة السراء ، ـ وهي النساء ، اذا تحلين بالذهب ، ولبسن ربط الشام وعصب اليمن ، فأتعبن الغني ، وكلّفن الفقير ما لا يطاق .
وقال عبد الملك بن مروان : من اراد ان يتخذ جارية للمتعة فليتخذها بربرية ، ومن اراد للولد فليتخذها فارسية ، ومن اراد للخدمة فليتخذها رومية .
★ نحن الآن في اسبانيا ، في القرن الثامن عشر .
في ١٧٩٠ رسم الفنان الكبير غويا هذه اللوحة للمركيزة دي پونتيو .
المساحيق تستعمل باعتدال . الشعر بدأ ينزل أكثر فأكثر على الرأس ، وجديلة منه تتأرجح إلى جانب كل من الاذنين . الثوب رمادي . عليه مسحة من اللون الزهري . الاكمام طويلة ملتصقة بالذراعين . القبة عريضة مزخرفة . التنورة مستديرة ومعجوقة . الحذاء دقيق الصنع على شكل مثلث ، وقد برزت الاصابع إلى الامام .