لعلّ الفترة التي تجتازها المرأة اللبنانية في هذه الآونة ، هي من ادقّ الفترات التي عرفتها في تاريخ تحرّرها الطويل . فالمرأة ما تزال تطالب وتلحّ وتعلل النفس في انتظار « الكلمة » تخرج من فم الرجل ليُعيد الحق الى نصابه .
وما ادري ، لِمَ تقف المرأة ، التي اثقلت كاهلها عبوديات قرون طويلة ، موقفها القلق الضعيف الذي يتركها منكسرة ذليلة ، امام نفسها وامام الرجل .
نريد للمرأة ، الطريق الرحبة الممهدة التي تسلكها قوافل النساء في العالم المتمدن تمشي فيها مرفوعة الجبين ، معزّزة الحق ، ثابتة القدم ، وتصبح مواطنة وانسانة لها كرامتها ، ولها ما يبرر وجودها .
كلمتي الى اختي المرأة ، وهي تجتاز هذه الفترة بشيء من الخوف والحذر ، ان تثق بنفسها وبقوتها وبطاقتها التي لما تنفجر بعد . . . لتكن قوية الايمان بامكانياتها الطبيعية وبحقها الكامل في الحياة الحرة . . .
اما الحجارة التي ترصد في طريقها لعرقلة سيرها ، فيجب ان تتخطاها بشجاعة ، وان تتخذ منها محفّزاً على العزيمة والثبات العنيد . . . ان قضيتنا قضية عادلة ، ولا بد للعدالة من ان تنتصر اخيراً ، مهما تلكأ المسؤولون في تطبيقها .
اما الذين يحاربون المرأة ، فهم يعيشون في هذا العصر ويفكرون بعقلية العصور الوسطى . ان شعباً كهذا الشعب ، نصفه يفكر هذا التفكير الملتوي ، بمثل هذه العقلية المتحجرة ، ونصفه الثاني شليل عليل يتلمس طريق النور - ان شعباً كهذا الشعب ، وجيلاً كهذا الجيل ، ما ندري كيف يمكنه ان يصلح امته وبلاده . . .

