ويا امي ... انني اذكر ، في ما اذكر ، ان كان عندنا عريشة خضراء ... فيها عناقيد حمراء ... وفوقها ، قمر ، كأنه كان لنا وحدنا في الضيعة ...
نأكل من العناقيد ... ونعيش مع القمر ...
فلا القمر هنا يا اماه ... ولا الدالية الحمراء ...
- يبست يا عيوني ... يبست . نخرت عروقها دودة فماتت . وعَمَّرنا هذه السدة في وجه القمر ، فهو فوق السدة ولا نراه .
- مات القمر يا اماه مع العريشة ؟
- لا ، انه لم يمت ، ولكنه لم يعد لنا وحدنا في الضيعة ...

الميلاد
... النجمة في المشرق ، لن تغيب ... كأنها سُمِّرَت ، على التلة في الجليل ، فوق المغارة ...
... فيا لتلك الليلة .. !! والسماء فيها دروب دروب ، في كل درب لون ، وفي كل درب طيب ...
... يا للسماء !! تهبط في جلال وخشوع ، تعانق الارض في فرحتها الاولى ! ..
جنازة الورود
حُلُم تَفَلَّت من صباحيوأسى يَغْلَغِل في جراحي
بكر الورود حَنَاتُهاتَمْشِي مَكْسَرَة الجناح
في الطيب منك جنازةاختَ الزنابِق والاقاحي
والليل بعدك ساهموالضوء بعدك في نواح
تَمْشِي الورود بمأتموتُغص اعراس الملاح
لفَّ الصباح جناحهيوم ارتَمَيتِ مع الصباح ...
انا يا هوى الزهو المُرَنَّحوالاماني السَّماح
انا يوم نَتَفَكِ الاسىخِصْلاً تَمُوت مع الرياح
لفَلَفْتُ طَيبَكِ : في دميذكرى الفتوة والمِراح
يوم الربيع وسادتيوندى الربيع على وشاحي ..
نامي احُسُّكِ سَكْرَةًطافت على قدحي وراحي
وكأنَّ طَيبَكِ في دمييَحِيَا على امل متاح
