طبيبة صغيرة


- « ارجعي يا ماري واغلقي الباب » - قالت لها امها ، لكن ماري لم ترجع ، لان المريضة كانت
- « ارجعي ماري حالاً واطيعي امك واغلقي الباب ! » امرها ابوها هذه المرة . رجعت

س : منها !
ج : لدينا بعض الاقلام النسائية القوية التي احتلت مركزاً مرموقاً في عالم الادب ولكنها لا تزال تشكل اقلية ضئيلة ... اذ ان هنالك اقلاماً لا تزال تشق طريقها وآخذ على صاحبات الاقلام من الفئة الثانية ان الفكرة ليست ابرز عناصر احاديثهن .. فهنالك من تعني بالاسلوب الانشائي اكثر من عنايتها بالفكرة والتبسط الذي هو من مقتضيات الاسلوب الاذاعي .. وهذه ظاهرة شاملة من الحيف ان نقصرها على الادب النسائي اذ يخيّل اليّ ان اكثر مزودي الاذاعات بالبرامج يخالون انفسهم امام جمهور يواجهم فيركبون مركب البلاغة ، ويرفعون اصواتهم بنبرة خطابية .
س : في الوقت الذي يتطلب فيه المذياع صوتاً هادئاً متزناً ..
ج : واسلوباً قصير العبارة ، مركّزها .
س : كيف كان شعورك عندما واجهت الميكروفون لاول مرة ..
ج : صلّي بالميكروفون ، وننزل عند اصطلاح المجمع اللغوي فنقول « المذياع » .. صلّي به كانت قبل التحاقي بعملي ، اذ كنت اسجل القصص التي ابعث بها للبرنامج في مكتب المحطة ببيروت ، ولكن هذا لم يمنع ان اشعر بشيء من الرهبة عندما واجهت المذياع لاول مرة بحديث حي - اعني غير مسجل - ولكن تلك الرهبة قد زالت تماماً بعد معاشرة قصيرة للمذياع ..
س : هل تشتركين في برنامج المرأة باحاديث ومواد تكتبينها بنفسك ؟
ج : طبعاً ، اذا اقتضت الحاجة . ثم انني احرص على تقديم قصة شهرية .
س : توسّمت في كتاباتك منذ البدء اتجاهاً
خاصاً نحو القصة ، فاي الحوافز دفعتك الى ذلك ؟
ج : كانت القصة ، ولا تزال بالطبع ، احب الالوان الادبية الى نفسي ، اذ هي فيما لو كانت مستوفية لشروط القصة الناجحة .. انعكاسات صادقة للنفس البشرية وما يحيط بها من بيئات وظروف .
س : ما هي احب قصة كتبتها الى الان ؟
ج : لا استطيع التحديد ، فلكل منها مكانتها في نفسي ، كما ان لكل واحدة ملابساتها .. على كل حال لا ازال في بداية الطريق وقد يكون حكمي على مجموعتي المتواضعة سابقاً لاوانه .
س : هذا تواضع اكثر من اللازم .. اعرف ايضاً عنك ميلك للشعر فلم لا تنشرين ؟
ج : لايماني بان الشعراء في الزمان اربعة .. ولشعوري بانني لن اتجاوز الفئة الرابعة ... ثم انني اكره التوزيع ..
س : لعلي يا آنسة سميرة اطلت عليك في الاسئلة في وقت انت هاربة فيه من جو الاستوديوهات ... وانما انا واثقة من ان المستمعات الكريمات وجدن في جلستك هذه كثيراً من المتعة والفائدة ، واني من الان ينتظرن عودتك في عطلة مقبلة ليستمعن اليك مرة ثانية . شكراً يا زميلتي العزيزة .
ج : اشكرك انت بدورك .

