الباقية من السنة كل نوع حسب ما يتطلبه من حرارة هذا الجو . فالزئبق مثلاً ينبت في الصيف ، والمنثور في الشتاء . ولكن كما سبق واشرت الى ان الاكتشافات الحديثة والعناية المبنية على التجارب والعلم جعلت كل شيء ممكناً للحصول على اي نوع من انواع الزهور في مختلف الاتربة والازمنة .
والوسيلة التي تكاد تكون الوحيدة لذلك هي البيوت من الزجاج تنشأ على طرق فنية لحفظ حرارة كل نوع من انواع الزهور كما يتطلبه ، ثم العناية بها من حيث التهوية والتغذية والمداراة .
س : ما هي نسبة الزهور التي تستورد الى لبنان مع ما ينتجه لبنان نفسه ؟
ج : ان نسبة الزهور التي ترد الى لبنان قليلة جداً ، فلا يستورد باعة الزهور عندنا الا بعض انواع الورد والقرنفل من مصر ، حتى جئت انا وخطوت خطوة جريئة تكاد تكون مغامرة في هذه التجارة نظراً لما يتطلبه ذلك من تكاليف وتعرض للتلف . ولا انكر هنا ذوق اللبنانيين الذين يقدرون الشيء الحسن مهما بلغ ثمنه .
كانت تلك الخطوة التي بدأتها انني بدأت التعامل مع بلدان اوروبية كهولندا وبلجيكا وفرنسا وايطاليا ولقد استوردت في شهر كانون الثاني «الموجيه» و «الليلاك» و «والتوليب» بكميات كبيرة . وتنبت هذه الزهور في اشهر مختلفة من فصل الربيع حسب مناطق مختلفة ايضاً . فالليلاك يأتي من روسيا والموجيه من فرنسا ، والتوليب من هولندا . ولقد تمكنت هولندا بواسطة بعض الطرق الفنية عندها ان تنبت هذه الزهور في اشد ايام الشتاء وتصدرها للخارج ، وهذا ما اعتني فيه انا اليوم للاستغناء عن الاستيراد .
س : ماهي اهم البلدان لتصدير الزهور في العالم ؟
ج : ان اهم البلدان لتصدير الازهار هي اليوم هولندا ، ولقد كانت المانيا في الماضي اكثر عناية وتفنناً وانتاجاً ، ولكن تضعضع هذه الدولة بعد الحرب الاخيرة جعل هولندا في المقدمة . ويضاهي هولندا في هذا المضمار بلجيكا ثم فرنسا ثم ايطاليا . اما انكلترا فتكاد تكون معدومة في هذه التجارة .
س : كيف تنقل الازهار من الخارج الى بلادنا ؟
ج : ان اضمن سبيل لنقل هذه الازهار هو ولا شك عن طريق الجو - اي بالطائرة .
س : اي البلاد تبني اكثر اقتصادياتها على الزهور ؟
تتفاوت اهمية التجارة من هذا النوع لكل بلد من هذه البلدان بتفاوت كمية انتاجها ، والبلد الوحيد الذي يبني ماليته على تصدير الزهور هو هولندا ويأتي بعدها تدريجياً البلدان التي سبق وعدناها بنسبة ما تنتجه من ازهار وابصال وبذور .
س : هل لك من كلمة تود ان توجهها للقراء من سيدات وسادة ؟
ج : لا يسعني هنا الا ان الفت نظر القراء الكرام الى ناحية لها اهميتها وهي العناية بالازهار في المنازل ، لان عليهم يتوقف بقاء هذه الباقات وطول حياتها . وهنا شعرت بان محدثي اعطاني فوق ما كنت اريد وباني استنفدت الكثير من وقته ، فودعته شاكرة له حسن استقباله لي وتكرمه بالاجابة على اسئلتي


