( آن سليفان ). وقد اخذت
مسؤولياتها تزداد بمرور الزمن وصار
عليها ان تعوض عن تلك الخسارة
الكبيرة بفقد السيدة مايسي وتخفيف
وطأة الألم عن هيلن. وما زالت معها
حتى اليوم بمثابة سمعها وبصرها، تنقل
رسالتها إلى العالم ورسالة العالم إليها.
ان هيلن كيلر، هذه العظيمة رغم
عاهاتها، هي اليوم مرجع استشارة في
العلاقات القومية والعالمية، كما انها
مستشارة مؤسسة العميان المحلية وما
وراء البحار. وقد قامت بجولات عديدة.
ألقت خلالها محاضرات في اوستراليا،
كندا، انكلترا ايرلندا، اسكتلندا،
فرنسا، اليونان، ايطاليا، اليابان،
يوغوسلافيا، كوريا، مانشوكو، زيلندا
الجديدة، جنوبي افريقيا وروديسيا
الجنوبية، عدا الولايات المتحدة. ومنحت
عدة جوائز ومداليات، بينها مدالية
روزفلت عام ١٩٣٦، ووسام سانت
سافا اليوغوسلافي عام ١٩٣١. وهي
عضو فخري في مؤسسة الفنون والآداب،
واحدى النساء العشر اللواتي هن اهم
نساء العالم.
زارت هلن كيلر بيروت في مطلع
شهر ايار الماضي، والقت عدة محاضرات
في قاعات مكتظة، فادهشت سامعيها
وسحرتهم. وفي اثناء وجودها في قاعة
وست بالجامعة الاميركية، عزف لها
الاستاذ عريضة احدى الترانيم التي تحبها
واشترك الجمع كله في الانشاد، فما كان
من الانسة كيلر الا وسارت الى البيانو
ووضعت يديها عليه، واذ بها تواجه الجموع
وتقودهم بيدها كمايسترو ماهر، مما اثار
عجبهم واستغرابهم.
ولما سئلت عما اذا كانت قد احسّت
بعاصفة التصفيق الحادة التي قوبلت بها،
أجابت انها شعرت بالاهتزازات مع
النسيم تتصاعد من اخمص قدميها.
وتقديراً لنبوغها الفذ، منحتها

