الطفل في البيت ركن السعادة بل هو نقطة الارتكاز التي حولها تدور الحياة العائلية بمختلف نواحيها ، ونحن بصورة عامة نوفي الطفل حقه من حيث المأكل والمشرب والملبس ، ولكن هل تقف احتياجات الطفل عند هذا الحد . وهل لا يلزمه الى جانب ذلك اهتمام خاص منا بالناحية النفسانية من حياته وعناية بتكوين شخصيته وبتكيفه بالبيئة التي يحيا وتحيا معه فيها ؟
ان حياة ابنائنا برمتها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتوجيههم النفساني من مرحلتي الطفولة والمراهقة وان انطباعاتهم في تينك المرحلتين لها اكبر الاثر في تكوين عقليتهم وبناء شخصيتهم . اما تلك التوجيهات والانطباعات فهي تنبثق بالدرجة الاولى عن البيئة التي تحيط بالطفل . وماهي البيئة اذا لم تكن تلك التي يخلقها الوالدان في البيت بطريقة حياتهم وبتصرفاتهم العامة والخاصة .
ان الجو العائلي السليم ضمانة كبرى لتكوين عقلية الطفل وشخصيته تكويناً سليماً صالحاً وهو بالنسبة لكيانه النفساني بمثابة الهواء النقي للرئتين الصحيحتين . ان الوالدين اللذين ينعمان بحياة زوجية هادئة تنسج المحبة خيوطها ويرفرف الهناء في جوانبها يهبان ابناءهما نعمة كبرى هي نعمة البداية الصالحة في مدارج الحياة ، ولا شك ان هؤلاء الابناء بدورهم سوف يكونون في المستقبل مواطنين سعداء وصالحين . ولو احببنا التطرق الى بعض احتياجات الطفل والمراهق النفسانية برزت لنا النواحي التالية :
اولاً - كل ولد يحتاج الى قسط وافر من المحبة المتبادلة مع والديه


