يأخذون على المرأة عدم كفاءتها وقلة تدبيرها في ادارة منزلها اذا ما هي طالبت بحقوقها وخرجت الى ميدان العمل المهني او الاداري . يقولون ان حياة الرجل ستصبح جحيماً اذا ما شاركته زوجته اهتمامها بالجمعيات او المستشفيات . ينتظرون ان تمتلئ الشوارع بالاطفال حينما تبدأ الام بتولي مهام اخرى غير بيتها واولادها . ولكن ما قول هؤلاء اذا ما اتينا هم ببعض السيدات اللواتي يفخرن بان يكن امهات مرشدات داخل بيوتهن ومدربات واعيات خارجه ؟ ان لدينا بعض الامهات اللواتي لايزلن ينهلن من ينابيع العلم على كرسي الدراسة في الوقت الذي هن فيه امهات وربات بيوت فكيف استطاع هؤلاء ان يوفقن بين العملين المرهقين ؟ ان مجتمعنا مليء بالجمعيات الخيرية التي لاترأسها الا السيدات بحكم طبيعتهن الرقيقة وادارتهن الحكيمة فكيف تستطيع المرأة الام « ان تحمل بطيختين بيد واحدة ؟ » .
هذا ما كان يجول بخاطري عندما ذهبت اقرع ابواب بعض السيدات اللواتي يساهمن بالاعمال الجليلة بجانب ادارتهن ملكاتهن الصغيرة . ومن اجتماعي بهن اجرأ واقول بان كل ام تستطيع ان تشاركهن جهودهن ان هي عرفت كيف تقسم وقتها وتسير على منهاج منظم في حياتها الخاصة . وها انا اسجل بمداد الفخر ما دار بيننا من حديث ممتع ، ذلك الحديث الذي ان دل على شيء فانما يدل على عقل مدبر وادراك واسع ونكران لجميع ما قيل وما يقال في حق هذا المخلوق الذي ما كذب من قال فيه « ان من تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها » .
وسط جو بسيط بعيد عن التكلف جلست الى السيدة فائزة معلوف انتبا في صالونها اللطيف اوجه اليها اول دفعة من الاسئلة . ان السيدة انتبا ام لولدين

