الشخصية ومتانتها ، أصبحت معها لا تخشى على مكانتها ، بل غدت فرداً مستقلاً ذا سيادة على كرامتها وعقلها وروحها فلا يغلبها عليها غالب ، حتى إن هناك من
والانانية هي التي تدفع المرأة إلى المساومة والفصل في كل شيء . فالمرأة تريد من الرجل ألا يفكر في غيرها حتى ولو كانت تفكر فيه ربع تفكيره فيها . إن سعادة المرأة تتحقق لو أنها أقلعت عن المساومة في حبها .
لذلك فوصيتي إلى الرجل كي يحالفه الحظ في عالم المرأة أن يحبها ويلاطفها ويحاملها في تحفظ وفي غير إسراف . وقديماً قيل : المرأة كالغزال إذا أقبلت ولّى ، وإذا تركته أقبل .
ثم إن من مظاهر أنانية المرأة ميلها إلى المبالغة والاسراف ، فهي تسرف في حبها وبغضها مما يؤيد عدم اتزانها في حياتها الوجدانية .
وأخيراً نشير إلى ظاهرة التفنن في الازياء والزينة ، وليس تغيير الازياء عندها إلا مظهر من مظاهر مللها للنظام الاجتماعي الرتيب . فالانسان متجدد بالطبع دائم التطور مع الزمن . وهل كان التجديد والتنويع إلا رمز الحياة ، التي هي صيرورة مستمرة والجمود إلا الموت ؟
ولا بد لنا أن نشير الى ان فلسفة الملابس والزينة عند المرأة كما عند الرجل كثيراً ما تدور حول معنى الخداع ، خداع النفس وخداع الغير . فهي تلبس رداءً متصنعاً يخفي شخصيتها الحقيقية ، وتلك هي الطامة الكبرى لأن منع الآخرين من معرفتنا على حقيقتنا يغض بنا إلى أن نجهل الكثير من أنحاء أنفسنا ، كما أن عجزنا عن فهم الآخرين يزيدنا جهلاً بانفسنا ، إذ أن في نظرتنا إلى أنفسنا كثيراً من نظرة غيرنا إلينا وبالعكس .
وبعد فهذا حديث استعرضت فيه بعض الظاهرات النفسية للمرأة ولا شك أنها ليست واقعة على كل امرأة فهناك من عادت على طبيعتها وغرائزها بالتثقيف والتهذيب ، فاتصفت بقوة الخلق واستقرار

