القس طانيوس سعد
المعلم الذي غاب
اذا ذكر العصاميون فالقس طانيوس سعد في الطليعة ، دماغ واسع التفكير ، قوة جبارة ، نشاط نادر ، وطنية صادقة وايمان قوي ثابت لا تزعزعه المصاعب والعقبات - بهذا السلاح دخل معترك الحياة جندياً متفانياً في خدمة العلم والانسانية والوطن . ثمانية وستين عاماً قضاها مجاهداً جباراً ومعلماً مخلصاً لرسالته وأباً حنوناً مرشداً . هو واحد من القلائل الذي انشأ مدارس وطنية يوم كان لبنان بأشد الحاجة الى المدارس . جاهد في حرب المعرفة ضد الجهل . وهو احد واضعي اساس النهضة العلمية في لبنان ، حرص منذ البداية على ان تكون للغة البلاد المكانة الاولى في معاهده . واذا ارانا القس طانيوس سعد في حياته كيف تكون الخدمة حتى التضحية فجمهور المتخرجين والمتخرجات من الكلية الوطنية في الشويفات ومحبوه وعارفو فضله ارونا في موته كيف يكون الوفاء وعرفان الجميل . هذه الصفحة الناصعة طواها القدر . انه وان اختفى عن الابصار فسيبقى خالداً في التاريخ وفي القلوب ، وستبقى ذكراه خالدة بخلود مدارسه وما تنجب من نساء ورجال وطنيين مخلصين صادقين .


