استهل فجر الثاني من ايار ، وقد هلّ معه نجمان متألقان في سماء العروبة ، ولمعت بارقة أمل جديدة ، وتعالت الصلوات للمليكين الشابين ، محط أمل الامة العربية ليكلأهما الله بعين رعايته ، ويسدد خطاهما الحازمة الرائقة الى ما فيه خير العرب عامة ، وخير بلادهما خاصة .
هذه بغداد ، التي توالت عليها الرزايا بموت فيصل ، ثم بمصرع غازي ، ثم بوفاة الملكة المثالية عالية تخلع اليوم ثوبها الفاحم وترفع معالم الزينة والبهجة .
وعمّان ، عاصمة الاردن لا تقل بهجة ورونقاً عن بغداد فقد نسيت نكبتها بمرض طلال ورزءها بمصرع عبد الله ، وهي اليوم شديدة التفاؤل بما سيؤول اليه امرها اذ يتسلم زمام قيادتها في اليوم نفسه ، حسين ، المليك الشاب ، وهو اشد ما يكون ايماناً بنفسه .
ان العرب يتقدمون اليوم في مستهل هذا الشهر ، رافعين احر التهاني للمليكين الشابين الفيصل والحسين ، داعين لهما بالعز والسؤدد ولبلديهما الشقيقين بالازدهار والتقدم .


